التحايل القانوني في قضايا الشرف

admin 07/11/2012 Comments Off on التحايل القانوني في قضايا الشرف

التحايل القانوني في قضايا الشرف

 

ادخلت الحكومة  تعديلا على المادة 340 من قانون العقوبات كانت تتيح لمرتكبي جرائم القتل المرتبطة بقضايا الدفاع عن الشرف الحصول علي احكام مخففة. حيث نصت  المادة 340  بعد تعديلها على انه يستفيد من العذر المحل (وبالتالي لا يعتبر فعله جريمة).   مَن فاجأ زوجته او إحدي محارمه حال التلبس بالزنا مع شخص آخر وأقدم على قتلهما او جرحهما او ايذاء كليهما او احدهما، كما يستفيد مرتكب القتل او الجرح او الإيذاء من العذر المخفف (اي تخفيف العقوبة بنص قانوني من جناية الى جنحة مثلا) اذا فاجأ زوجته او احدى اصوله… مع آخر علي فراش غير مشروع.


استفاد مرتكبو جرائم القتل بدعوى الدفاع عن الشرف من هذه الرأفة المنصوص عليها في القانون لقتل المغدورة بحجة وقوعها بالزنا او الاغتصاب دون اثبات او دليل على فعلتها لهذه الافعال  للحصول على  احكام مخففة تتراوح عادة بين ثلاثة اشهر والسجن مدة عام في حين ان القانون يمكن ان يعاقب بالاعدام على جرائم القتل.


واستبدل التعديل الذي ادخلته الحكومة كلمة العذر المخفف بـ السبب المخفف الذي يترك التقدير للقاضي  حسب ظروف الجريمة التي   تستوجب تخفيف الحكم هذا من ناحية .

 

ومن ناحية اخرى ساندت المادة 98 من قانون العقوبات المادة 340 لحماية مرتكبي قضايا الشرف، حيث تساعد الماد 98 للحصول على أحكام مخففة لمرتكبي هذه الجرائم حيث ان هذه المادة تنص بصورة عامة على ان من ارتكب جريمة قتل وهو في حالة غضب شديد يمكن ان يحصل علي عذر مخفف اي احكاما مخففة، إضافة إلى أن العديد من العائلات تعهد إلى أبنائها من دون سن الثامنة عشرة بقتل قريباتهن تحت مُسمّى جريمة الشرف ويطبق عليه قانون الأحداث يُلزم القاصر على ارتياد مركز أحداث ومن ثم يتم إطلاق سراحه وإعادته إلى المجتمع دون أي سجل إجرامي عند بلوغه سن 18 بعد أن يتلقى تعليماً أو تدريباً مهنياً  وبذلك تتمثل هذه المواد وببساطة منفذاً قانونياً يسمح بمواصلة إرتكاب هذه الجرائم الشنيعة في الأردن دون وجود رادع.

 

* نص المادتين (340ـ98) من قانون العقوبات الاردني يتعارض مع نص  المادة 6 من القانون الدستوري الاردني .

*ووفقا لارقام رسمية، تقتل سنويا ما بين 20 الي 25 امرأة في الاردن على يد اقرباء لهن في قضايا الدفاع عن الشرف  وللاسف النسبة الاكبر من هذا العدد  مازلت بكر وتقتل دون سبب او فعل يسيئ السمعه لهن او للعائلة وهو ما يعتبر من أعلى المعدلات في العالم اذا ما قورن بعدد السكان الذي يتجاوز بقليل الخمسة ملايين في المملكة.

 

لكن مجموعة من المتطوعين في حملة "لا شرف في الجريمة" درسوا أثر وجود تلك المادة على انتشار معدل القتل بحجة “الشرف”، فوجدوا أن كل الجرائم التي ارتكبت بحجة الشرف تقريبا حدثت بدون وجود عنصر المفاجأة، ولم يجد فيها الجاني الضحية في حالة تلبس، وإنما تحدث غالبيتها بناء على شكوك بسلوك المغدورة أو بناء على لحظات غضب ناتجة عن حوار غاضب بين الجاني والضحية.


يذكر أن المادة 340 طبقت مرة واحدة منذ 10 أعوام، وفقا لتصريح سابق لوزير العدل الأسبق أيمن عودة، في حين تبين دراسة للمجلس الوطني لشؤون الأسرة العام 2010 أن 78 % من الجناة لا يستفيدون من العذر المخفف، وأن 70 % منهم يستفيدون من “إسقاط” الحق الشخصي.


علماً أن الحركة تتبعت صدور أحكام على 22 جريمة قتل بحجة الشرف من العام 2008 وحتى 2010، ليتبين أنه تم تخفيف الحكم على 21 قضية من أصل 22، وأن 17 قضية خفف فيها الحكم لأنّ أصحابها استفادوا من إسقاط الحق الشخصي، فيما خفف الحكم في 3 قضايا لأن أصحابها استفادوا من “سورة الغضب” الواردة في المادة 98 من قانون العقوبات الأردني.

 

الحلول المقترحة:-

1ـ تعديل القانون مرة أخرى إن أمكن.

 

2- على قوات الشرطة إجراء تحقيقات جدّية فيما يتعلق بهذه الجرائم الاثبات للعداله بوجود جريمة شرف فعليه.

 

3ـ يجب عدم التسامح مطلقاً في حالات جرائم الشرف من خلال إزالة المواد المنصوص عليها ضمن القانون الجزائي الأردني والتي تُجيز هذا النوع من الجرائم أو تُعاقب من تثبت إدانتهم بأحكام مخففة وتشديد عليه العقوبه في حالة ارتكابه لهذا الفعل.

 

4ـ  وجود قياده دينية لها دور رئيسي في تثقيف الناس حول الخطر الناجم عن جرائم الشرف والنتائج المترتبه عليه بالشرع.

 

5ـ دور الإعلام في الكشف عن جرائم الشرف ورفع الوعي العام وتثقيف الناس حول الأخطاء التي تم إرتكابها في الماضي والإلتزامات المستقبلية.

Comments are closed.