التكنولوجيا: نِعمةٌ أم نَقمة

hyaghi 03/02/2014 Comments Off on التكنولوجيا: نِعمةٌ أم نَقمة

التكنولوجيا:  نِعمةٌ أم نَقمة


التكنولوجيا مصطلح يشير إلى كل الطرق التي يستخدمها الناس في اختراعاتهم واكتشافاتهم لتلبية حاجاتهم وإشباع رغباتهم.  ولقد قام الناس عبر العصور باختراع الأدوات والآلات والأساليب لكي يجعلوا العمل أكثر يُسرًا.  

يُطلِق كثيرٌ من الناس على العصر الذي نعيش فيه الآن "عصرُ التكنولوجيا"، إلا أن الناس كانوا وما يزالون يعيشون في عصر تقنيّ من نوعٍ ما.   فقد كان ينبغي عليهم دائمًا أن يعملوا ليحصلوا على مُعظم ضرورات الحياة. وبناء على هذا، فالتكنولوجيا تشمل استخدام كل من الأدوات البدائية  والفائقة التقدم. ولكن عندما يتحدث الناس هذه الأيام عن التكنولوجيا فإنهم، يَعنون التكنولوجيا الصناعية؛ أي التكنولوجيا التي ساعدت في إيجاد مُجتمعنا الحديث.
لا يمكن أن ننكر دور التكنولوجيا والفضائيات في تطوير معارفِ الأطفالِ والكبار على السواء وتوسيع مداركهم.  وأيضاً، لا يمكنُ أن نتجاهلَ التأثير السلبي لهذه التكنولوجيا على أطفالنا بالأخص (رغم تأثيرها أيضا على الكبار نوعاً ما).

شُكراً لبرامج التلفاز وشبكات التواصل الإجتماعي وقنوات الأفلام ومقاطع الفيديو في الإنترنت.  رُغم أهميتها وفوائدها العديدة، إلآ أنها أيضاً ساعدت في إفساد الأطفافلِ وإكسابهم سلوكياتٍ سيئة وقيمٍ وأفكارٍ بعيدةً كلَّ البُعد عن مبادئنا وعاداتنا وديننا.

الفضائيات ومواقعُ الإنترنت تُقدم معلوماتٍ جاهزةٍ ومُحددةٍ في إطارٍ معين.  ذلك بحد ذاته يقتلُ روح الخيال والابتكار لدى الصغار.

وتؤكد العديد من البحوث والدراسات وبالأخص تلك التي تُعدها اليونسكو على أن التلفازَ في الدول العربية تستورد من الدول الأجنبية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ما يُقارب ال60% من مجموع البرامج التي تُعرَضُ.


للأسف حتى البرامج المُخصصة للأطفال لم تعُد آمنة.  فتجدُ السمومَ مدسوسةً في كلِّ حلقة تلفزيونية أو مقطع فيديو أو خبرٍ عن أحد المشاهير الصغار. 

أنا شخصياً أُشاهدُ وزوجتي كلَّ نهاية أسبوعٍ فيلماً عائلياً مع أطفالنا.  وللأسف بغض النظر إن كان الفيلمُ فيلمَ رُعبٍ أو فُكاهة، نُفاجأُ بمقاطع لا داعي لها إطلاقاً وبتاتاً، مثل رجل يُقَبلُ رجلاً آخر أو إمرأة تتزوجُ إمرأةً، أو طفلٌ لا يتعدى عُمره العاشرةَ يُغازلُ طفلةً ويطلبُ منها موعداً.  ناهيك عن شُربِ المراهيقنَ للخمر بإفراطٍ وإستخدام المُخدرات وممارسة الجنس وكلُ ذلك في أجواءِ فرحٍ أو إحتفالٍ بمناسبة (كي يُروجوا للسؤ).

أما في الأوقات الأخرى حيث يجلس الطفلُ لوحده  يُشاهد التلفاز أو يستخدمُ الكمبيوتر والإنترنت أو يتخاطبُ عبر شبكات التواصل الإجتماعي سواءٌ بإستخدام جهاز الحاسب أو التلفون فتلك مُصيبةٌ أعظم.   ألعابُ الفيديو مليئةٌ بالسموم وأساليبِ الفتكِ بالمبادء والأعراف.   حتى الأماكن المُقدّسة يتم تدنيسها في الألعاب الإلكترونية ويتمُ الترويجُ للماسونية والألوميناتي والتشكيكُ بالله واليوم الآخر.   وأبسطُ السمومِ وأخفُها هو تشجيعُ عدم الإحترامِ للكبارِ في السن وللمعلمين والقوانين.

 

أينَ دَورُ الحكومات ومؤسساتِ الرقابةِ ؟

technology-kids-1 Little girl and boy using laptops

Comments are closed.