الجودة في العمل

admin 07/11/2012 Comments Off on الجودة في العمل

من أهم متطلبات المنافسة في القرن الحادي والعشرين هي تحقيق مستويات عالية من الجودة . وتتحقق هذه المستويات العالية للجودة من خلال اهتمام خاص من علم الإدارة بهذا الموضوع يطلق عليه "إدارة الجودة الشاملة "

 

إعتبر نفسك أنك في يوم من الأيام ستصبح مسؤولا عن عمل ما أو كلفت يقيام بمشروع ما ، ماهي الخطوات التي تقوم بها لتتحصل على الجودة في عملك وحتى في بيتك مع أولادك تحتاج إلى هذه الخطوات لأي عمل تقوم به.   ولا يمكن أن يحصل التحسن في المؤسسة، ما لم يحصل ذاتياً على المستوى الشخصي، ثم التحسين على مستوى الأنظمة والهياكل.

 

إجادة العمل مسئولية الطرفين رب العمل والموظف. فهي مسئولية الموظف بدأ من تحري الكسب الحال والبعد عن الحرام، الإخلاص لله سبحانه وتعالى قبل البشر يقيناً بأن الله يراك من حيث لا تراه وأن لا تخاف فيه لومة لائم، والقيام بمهامه كاملة وما يترتب عليها. هي أيضا مسئولية رب العمل في تفهم قدرات ومهارات من يعمل تحت إدارته وتوجيه طاقاته الاتجاه الصحيح واستغلالها فيما يعود بالرفع من إنتاجيته وبالتالي إنجازات إدارته، وبالطبع قبل ذلك كله توفير بيئة العمل الصالحة المحفزة وضمان الأمن الوظيفي له بإدارة حقوقه بمهنية وعدل ومسئولية تجعله بعيداً عن كل ما قد يشتت تركيزه في عمله من إهدار الوقت في مراجعات وأعمال ورقية لإثبات حقوقه فيها والتي ستنتهي عاجلاً أو آجلاً بإثبات حقه الذي كفله له النظام، ولكن أهم مسئوليات القطاع على الإطلاق والتي لا يجب أن يتهاون فيها والأهم هو الحرص على تدريب موظفيه  والرفع من كفاءتهم كل في مجال اختصاصه وواجباته الوظيفية، وهذا للأسف ما تغفل عنه بعض القطاعات الحكومية أو تتغافل ثم تناقض نفسها لنجدها تطالبه بالجودة والتطوير في عمله!!


1- تعريف الجودة في العمل : الجودة هي معيار الكمال الذي يجب ممارسته في كل الأعمال وفي كل الأوقات ، وهي جهد مستمر متطور لا يتوقف ما دام الإنسان ينتج حتى ولو في أحقر الأعمال .
وهي أيضا عن طريقه نستطيع أن نعرف هل أدينا ما عزمنا عليه في الوقت المحدد وبالكيفية المحددة التي قررنا أنها تلائم إحتياجات عملائنا .

ذكرنا في تعريف الجودة أنها معيار الكمال ، وقد يسأل أحدكم ماذا يقصد بمعيار الكمال ؟

فنقول : – إن معيار الكمال :
هو الرضا الشخصي التام الذي يدل على الجودة الخالية من أية عيوب أو أخطاء ، وإعلم أنه عندما يكون لديك معيار للكمال يكون لديك هدف تعمل من أجل تحقيقه .

حجر الزاوية للجودة:

– الإلتزام :
وهو الإختبار الشخصي أو التنظيمي الذي يتم إتباعه من خلال خطة عمل متفق عليها ، ويكون العاملن ملتزمون بها .

– الكفاءة :
هي المعرفة والمهارة للقيام بهذه الأعمال على أحسن وجه ممكن.

– الإتصال :
هو سريان المعلومات بشكل واضح بين الأفراد العاملين داخل مؤسسة واحدة .

إذا هذا الهرم الذي تقوم عليه الجودة .

نحاول أن نوضح الوسائل المثلى لتحسين الإتصال لأنه عن طريقه يتم تسرب المعلومات ، حاول أن تتبع الخطوات التالية لتحسين إتصالك مع الأفراد العاملين معك حتى يتم تحسين عملك وتحصل على الجودة :
1- حدد الهدف الحقيقي من رسالتك
2- ضع في إعتبارك قدرة مستمعيك على الفهم
3- عليك بالإستفادة من فرص التدريب للإتصال
4- إستخدم اقناة المناسبة المناسبة للتوصيل
5- قم بتعزيز ومكافأة الإتصال الجيد
6- إبدأ بعمل رسائل إخبارية بشأن الجودة
7- قم بعمل شريط فيديو عن الجودة لجميع العاملين

وإذا أردت أن يكون عملك ناجحا متقنا مبسطا وليس معقدا ، حاول أن أن تضع له خطة ومنهجية جيدة يؤدي إلى تبسيط العمل ويضمن إتمامه وجودته بشكل أكيد إن شاء الله تعالى

 إذا إعتبر نفسك أنك مقدم على إنجاز مشروع ما فأول خطة تقوم بها هي :

 
1- مرحلة الإعداد :
وتتضمن هذه المرحلة : أن تقوم بتحديد الأهداف التي تريد تحقيقها من هذا المشروع والتي في سبيلها يبذل الجهد وبدون أهداف فإن مجهدك يذهب هباء ، وهذه الأهداف تكون واضحة لدى الجميع لا غموض فيها ولا لبس في الفهم والتفسير ، وا، يكون تنفيذها واقعيا وليس خياليا في حدود القدرات والطاقات والإمكانيات ثم إذا حددنا الإمكانيات نذهب لننظر إلى الإمكانيان البشرية والمادية هل هي متوفرة لتحقيق هذه الأهداف التي رسمناها ، لأن أي خطة مهما كانت جيدة تصبح عديمة الجدوى إذا لم يتوفر العنصر البشري والمادي

2- إختيار الخطة المناسبة :
لابد أن نقوم بإقرار الخطة المناسبة لنجاح هذا المشروع ويصادق عليها الجميع وتوضع لها ميزانية خاصة حتى نظمن لها الجودة بإذن الله تعالى

3- مرحلة التنفيذ :
بعد أن وضعنا الأهداف ووفرنا الجانب البشري والمادي وأقررنا الخطة المناسبة نقوم بتنفيذ الخطة وهي مسؤولية كل فرد في المجموعة بأن يقوم بآداء واجبه على أكمل وجه ، وكل عمل مخالف للخطة او متعارض معها سيؤدي إلى فشلها

4- مرحلة متابعة تنفيذ الخطة وتقييمها :
لا يكفي أن نقوم بتنفيذ الخطة ونقول إنتهينا من العمل ، هذا خطأ لا بد من المتابعة لأن الجودة تتطلب الإستمرار في العمل ونعد تقرير على كل مرحلة قمنا بتنفيذها ونسجل الصعوبات التي واجهتنا في كل مرحلة حتى يتم تفاديها في المستقبل
هذه هي الخطوات التي من خلالها يبني أي مشروع نقدم عليه لضمان الجودة

 

مفاهيم الجودة أساس لتوحيد الجهود

أ. محمد بن علي الغامدي

  مقدمة

تعد جودة العمل وإتقانه في كل شؤون الحياة أساساً من أساسيات ديننا الحنيف إذ ورد الأمر بذلك في غير ما مناسبة في كتاب الله تعالى وفي سنة نبيه محمد.

ولقد وجه سبحانه إلى أن صفتي الحفظ و العلم أساس لنجاح العامل في عمله وسبب لجودة العمل وإتقانه قال تعالى (قال أجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم).. وأورد سبحانه في آية أخرى أهمية التحلي بصفتي القوة والأمانة في كل من يسند إلية عمل.. قال تعالى: (قالت إحداهما يا أبتي استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين). ومدار كل هذه الصفات يدور حول إحسان العمل وإجادته، إذ العبرة ليست بكثرة العمل بقدر ما هو بحسنه.. قال تعالى: ( الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور).

وعلى السياق نفسه يأتي تأكيد السنة المطهرة.. فقال صلى الله عليه وسلم ( إن الله كتب الإحسان على كل شيء) وقال صلى الله عليه وسلم ( لا تكونون إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وان ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم أن تحسنوا وان أساءوا فلا تظلموا ).

 

تعريف الجودة

يمكن تلخيص تعريف الجود ة في كلمة واحدة ( الإحسان ) ومن هذه الكلمة صاغ علماء العصر والمشتغلون بعلم الجودة تعريفاتهم في صيغ كثيرة من أهمها ما يلي:


1- الوفاء بالمتطلبات
2- انعدام العيوب
3- تنفيذ العمل بصورة صحيحة من أول مرة وكل مرة.

مفاهيم الجودة

المفهوم القديم يركز اهتمامه حول الخلو من العيوب. أي أنه ينظر إلى الجودة من منظور مقدم الخدمة فإذا قدمت خدمة تكون في نظر مقدم الخدمة خالية من العيوب فإنها حسب هذا المفهوم تكون عندئذ خدمة ذات جودة.   المفهوم الحديث ينطلق من مفهوم الوفاء بمتطلبات المستفيد. وهذا المفهوم هو ما انبعث من النظريات الحديثة للجودة والتي نوجزها فيما يلي:

أولاً: إدارة الجود ة الكلية:
لتقريب مفهوم إدارة الجودة الكلية إلى الأذهان يلزم معرفة دلالة كل من كلماتها الثلاث (إدارة- جودة- كلية):
الإدارة: تشمل محاور الإدارة الأربعة التي تبدأ بالتخطيط ثم التنظيم ثم التوجيه ثم المتابعة وتطبيق هذه المفاهيم على برامج الجودة.
الجودة: كما نص على ذلك المفهوم الحديث بكونها الوفاء بمتطلبات المستفيد. الكلية: لأنها تهتم بمراجعة جميع جزئيات العمل مهما كانت دقيقة.

ثانياً: المعادلة الصعبة:
لإدارة الجودة ثلاثة محاور أساسية (تحسين الجودة وتخفيض التكلفة وزيادة الإنتاجية) ولكل من هذه المحاور أساليب يلزم الإتيان بها وهي كما يلي:

أ- تحسين الجودة وتتم بإتباع ما يلي:
1- التزام الإدارة العليا بتطبيق مفاهيم الجودة.
2- التخطيط الاستراتيجي للجودة.
3- تقبل مفاهيم الجودة.
4- المشاركة والتمكين.
5- التدريب.
6- تحفيز المستفيدين لإبداء مرئياتهم.
7- منع الأخطاء قبل وقوعها.
8- التحسين المستمر.
9- التركيز على المستفيدين.
10- القياس والتحليل.

 

ب- تخفيض التكلفة:
لتكلفة الجودة محوران أساسيان:

تكلفة إيجابية وتستحوذ على ما يصل إلى 50% من ميزانية الجودة، وتنقسم إلى قسمين:
1- تكلفة وقائية وتتمثل في تعيين مستشارين وموظفين لتنسيق برامج الجودة.
2- تكلفة التقويم وتنصب على برامج التقويم الداخلي التي تتم من داخل الجهة أو التقويم الخارجي الذي يتم من خارج الجهة عن طريق هيئات متخصصة لمراجعة وتقويم الجودة.

تكلفة سلبية وتستنزف ما يصل إلى 50% من ميزانية الجودة وتنقسم إلى قسمين:
1 تكلفة العيوب والأخطاء الداخلية التي تحدث أثناء تأدية العمل.
2 تكلفة العيوب والأخطاء الخارجية التي تكتشف بعد الانتهاء من الأعطال المطلوب إنجازها.

ج- زيادة الإنتاجية :
حتى يتسنى لنا رفع الإنتاجية يتعين علينا القيام بما يلي:
1- حسن اختيار الموظفين لكل وظيفة مهما كان موقعها في الهيكل التنظيمي للجهة.
2- الدقة في وضع الموظف المناسب في المكان المناسب.
3- تحديد مستوى الإنتاجية المستهدف من كل عملية وذلك بالتنسيق بين العاملين ورؤسائهم المباشرين.
4- متابعة تنفيذ الأعمال ومقارنة نتائجها بالأهداف الموضوعة سلفاً.

 

أركان إدارة الجودة الكلية

1- ضرورة تبني الإدارة العليا لمفاهيم الجودة وإعطائها الأولوية المناسبة.
2- البحث عن السبل الكفيلة بالتحسين المستمر لأداء الأعمال.
3- تقصي رغبات المستفيدين وتطلعاتهم.
4- التركيز في تطبيق مفاهيم الجودة على مراحل العمل وليس فقط على الخدمة النهائية.
5- تطبيق مبدأ فريق العمل.
6- إشراك الموظفين في الجهود الخاصة بتحسين الجودة ابتداء من المراحل الأولية.
7- تطبيق المنهج العلمي في تحليل المشكلات واتخاذ القرارات.
8- التأكيد على وجوب التمييز بين جهود الفرد وجهود الجماعة.

أولاً: إرضاء العاملين ويتم تحقيق ذلك باتباع ما يلي:
1- إسناد المهام المناسبة لهم.
2- إشراكهم في المراحل الأولى لبرامج الجودة.
3- تدريبهم على كيفية تحسين أعمالهم.
4- زرع الثقة فيهم لحل مشكلات العمل واتخاذ القرارات المناسبة لها.
5- تشجيعهم على طرح آرائهم أمام الإدارة للبت فيها.

ثانياً: إرضاء المستفيدين ويتم تحقيقها باتباع ما يلي:
1- تحديد النطاق الجغرافي للجهة.
2- تحديد الفئة المستهدفة لخدمات الجهة.
3- وضع معايير دقيقة للحالات المستحقة
4- التعاون مع جميع الجهات المانحة.
5- إيضاح نظام المساعدات لجميع المستحقين.
6- تحديث معلومات المستفيدين باستمرار.
7- حصر آراء المستفيدين باستمرار عن خدمات الجهة ومعالجة السلبيات قبل تفاقمها.
8- رصد احتياجات المستفيدين بدقة وبصورة دائمة.

 

فوائد تطبيق مفاهيم الجودة

1- الإقلال من الأخطاء.
2- الإقلال من الوقت اللازم لإنهاء المهام.
3- الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة.
4- الإقلال من عمليات المراقبة.
5- زيادة رضا المستفيدين.
6- زيادة رضا العاملين.
7- الإقلال من الاجتماعات غير الضرورية.
8- لتحديد المسؤولية وعدم إلقاء التبعات على الآخرين.

 

عوائق تطبيق مفاهيم الجودة

1- ضعف المتابعة الإدارية على الإدارات والأقسام.
2- نقص الخبرة الإدارية لدى المسؤولين.
3- عدم قدرة بعض الرؤساء على اتخاذ القرار.
4- ضعف التنسيق بين الأجهزة ذات العلاقة.
5- عدم وجود الموظف المناسب في المكان المناسب.
6- عدم فهم المسؤولين للمتغيرات الداخلية والخارجية.

 

Comments are closed.