الدور الحقيقي للمدير المالي وصفاته المهنية

admin 07/11/2012 Comments Off on الدور الحقيقي للمدير المالي وصفاته المهنية

 

قد يعتقد بعض المدراء الماليين أن إزدياد مسؤلياتهم هي خطوة ليصبح المدير المالي رئيساً تنفيذياً للشركة، لكن ذلك في أغلب الوقت هو مجرد أمنيات وأضغال أحلام.  وفي بعض الأحيان، ينشغل المدير المالي في الأعمال الإضافية وينسوا مسؤولياتهم المالية الأساسية، وبالتالي يضعف أداؤهم وتقل فرصهم للترقية.

 

صفات الرئيس المالي الناجح:

  • خبرة تزيد عن عشرة سنين في منصب إداري عالي مع خبرة فعلية في تنفيذ عمليات دائن ومدين وقروض وتسهيلات.
  • معرفة وخبرة متسعة ومتعمقة في مجالات متعددة ومتنوعة مع خبرة في التقنين وشد الأحزمة وزيادة التدفق النقدي و الإستخدام الأقصى لما توفر من مصادر.
  • النزاهة والصدق والأخلاق الحميدة إذ لا يمكن أن يكون حارس بيت المال أقل من ذلك وعلية التحدث بصراحة دون أي إلتفاف على الحقائق والواقع.
  • إجتماعي ذو شخصية ذات قبول لكونه سيتعامل مع الصغير والكبير داخل الشركة وخارجها.
  • إستراتيجي ذو رؤية بعيدة وتفكير عميق.
  • ذو علاقات وسمعة طيبة مع المؤسسات المالية المحلية.
  • محب ومواظب على تعلم الجديد ومواكبة التطور.
  • دبلوماسي ويجيد فن الإقناع وماهر في التعامل مع الآخرين
  • إمكانية وقابلية الإشراف و الحفاظ على أصول الشركة
  • فهم جيد لمجالات الأعمال غير المالية

 

استنادا إلى دراسات أبرمتها شركة ديلويت توش فإن دور المدير المالي يترك في أربعة محاور أساسية:  أمين، محرّك، استراتيجي ومحفّز.

 

دور  المدير المالي كأمين:  دوره حماية والحفاظ على أصول الشركة والصدق في التقارير المالية والرقابة.   
 
دور  المدير المالي كمحرّك:   بمجرد أن تتقن أساسيات إعداد التقارير والرقابة، فإن الخطوة التالية هي الفعالية.  الإدارة المالية تيلعب دوراً هاماً في نطاق الشركة لخفض التكاليف، ومن واجب المدير المالي الفعّال العمل على خفض تكاليف الشركة عامة.
 
 دور المدير المالي كإستراتيجي:  المدير المالي الناجح  يساعد في تحديد الإتجاه المستقبلي للشركة لتعزيز الأداء والربحية.  هذا هو أحد المجالات التي يمكن أن يكون لها تأثير كبير.  ولكن الطريقة الوحيدة لحصول المدير المالب على مقعد على طاولة التخطيط الأستراتيجي هي إتقان دوره كأمين وكمحرّك.
 
 دور المدير المالي كمحفّز:  في هذا الدور، يساعد الشركة في تنفيذ الاستراتيجيات والإلتزام بما ورد في الميزانيات وتحقيق الأهداف الموعودة.  التخطيط الإستراتيجي يحدد مسار الشركة السليم، ولكن التنفيذ الفعّال هو ما يحقق الخطة الإستراتيجية السليمة.  وللأسف، فشل العديد من المدراء الماليين في الوصول إلى هذه المرحلة.

 

المدير المالي هو المسؤول عن جلب الضوابط المالية الهامة للشركة. وينبغي أن تتضمن تلك الضوابط إدارة فعالة سليمة للتدفق النقدي (Cash Flow) والنفقات العامة، ووضع السياسات الائتمانية للعملاء والعمل مع شركات كبرى لتحقيق شروط دفع وتسهيلات أكثر ملائمة للشركة، وتنفيذ الإجراءات اللازمة لقياس وتقييم مستويات المخزون الأمثل (Inventory Management).  بالإضافة لذلك، يجب أن يضع المدير المالي ضوابط فعالة للرقابة ضد الإحتيال والتلاعب.

 


 

إعداد حامد داوود الطحلة
مستشار مالي وإداري
عضو مشارك / الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية
عضو مؤسس جمعية المحاسبة الأردنية


نظرا لأهمية دور المدير المالي في المنشآت فإن الإهتمام لتطوير وتأهيل المدير المالي هو نجاح للمنشآت ذاتها  وبلا شك للمدير المالي دور هام في تطوير النظم المالية للمنشأة وزيادة أرباحها.

 

ونتساءل :من هو المدير المالي؟ وما دوره في المنشأة؟

 

 الإدارة المالية غالبا تضم ثلاثة وظائف رئيسة : أولها الرئيس المالي التنفيذي Chief Financial Officer وتتلخص مهامه في وضع السياسات المالية والتخطيط ويكون لديه صلاحيات إدارية أخرى أو عضو في مجلس الإدارة، ويتبع له: أمين الصندوق وهو مسؤول عن إدارة أموال المنشأة وتوفير رؤوس الأموال اللازمة والقيام بالعلاقة بين المنشأة والبنوك التي تتعامل معها، والمراقب المالي وهو مسؤول عن إعداد القوائم المالية والحسابات والإقرارات والضريبة.

 

أما في المنشآت الصغيرة فتكون آافة الوظائف الثلاثة المذآورة مسندة إلى شخص واحد وقد يكون صاحب المنشأة خاصة في المنشآت التي يكون فيها المالك هو المدير التنفيذي والمدير المالي.  ويأخذ المدير المالي مكانه بين عمليات تشغيل المنشأة وعمليات التمويل وما يتعلق بها فنجده يتابع تدفق الأموال للمنشأة من المستثمرين والمقرضين واستخدام الأموال في تأمين أصول المنشأة لاستخدامها في عمليات المنشأة فإذا نجحت المنشأة في استخدام هذه الأصول درت عليها أموالاً من المفروض أن تكون أآثر من الأموال التي أنفقتها.

 

وفي نهاية المطاف، إما أن تعاد الأموال إلى المستثمرين وإما يعاد توظيفها في عمليات المنشأة لتوليد الربح ويأتي دور المدير المالي هنا في تدبير الأموال اللازمة للمنشأة وفي تحديد الأوجه التي تستثمر فيها هذه الأموال.

 

يمارس المدير المالي في أية منشأة عدة أعمال تساعد على تنظيم العمل في الإدارة المالية مما يؤدي إلى وصول المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب لمتخذي القرار وهذا بلا شك يساعد في زيادة أرباح المنشأة أو إنقاص تكاليفها.  ومن أمثلة الأعمال التي يقوم بها المدير المالي ما يلي:

  • تحليل الفرص الاستثمارية.
  • توضيح الآثار المالية للقرارات.
  • المساعدة في التخطيط المالي الطويل المدى ومتوسط المدى وقصير المدى.

 

ومما هو معلوم بأن المنشآت (بغض النظر عن شكلها النظامي) تهدف لعدة أهداف أهمها توافر النقد والحصول على الربح والهدف الثاني  ينطبق على المنشآت الهادفة للربح فقط وهذا يعني أن المدير المالي يساهم آثيراً في القرارات المتعلقة بسير العمل في أية منشأة.

 

وقبل أن نعرض تطوير قدرات المدير المالي لا بد أن نتناول مؤهلاته، فكما هو معروف فإن المحاسبة تعد مهنة مثلها في ذلك باقي المهن الأخرى الطب والهندسة وغيرها، لها مبادئ وأخلاقيات معروفة في أوساط المحاسبين ولها معايير تحدد عمل من ينتسب لهذه المهنة ويمارسها، إلا أن بعض المنشآت لدينا وللأسف تقوم بتعيين غير المحاسبين في وظائف مالية قيادية مثل مساعد المدير العام للشؤون المالية أو مدير الإدارة المالية أو حتى مدير التدقيق الداخلي وغيرها من الوظائف الأخرى ذات الطبيعة المالية، وهي بذلك تساهم في تعثر أعمالها بدون أن تشعر، إذ أن المدير المالي لا بد أن يكون محاسبا ممارس اً للمهنة وذا خبرات سابقة في هذا المجال، فإذا سلمنا بأن المهندس لا يمكن له ممارسة الطب مثلاً، فمن الأولى أن لا يكون المهندس مديراً للمالية ، ومن ناحية أخرى فإن بعض المنشآت لا تعطي أهمية للتدريب أثناء العمل للموظفين لديها ومنهم المحاسبون، وهذا يساهم في عدم مواآبتهم المستجدات في تخصصهم وبالتالي يؤثر على جودة وتطوير الأعمال التي يمارسونها وآذلك فإن الحلقات التدريبية تساهم في تبادل الخبرات بين أعضائها بما يكون له نتائج إيجابية تنعكس على الأعمال التي يقوم بها المدير المالي .

 

لذا فمن البديهي أن أي مدير مالي ناجح سيساهم في تطوير أعمال المنشأة ودفع أرباحها، عن طريق تطبيق أهداف ومفاهيم المحاسبة المالية، وسيكون له دور في تضييق الهوة بين العمل المحاسبي الروتيني ودوره في التأثير على قرارات الإدارة العليا بما يحقق أهداف المنشأة الربحية.

 

وتأسيساً على عمومية النظام المالي، الذي يحكم مجموعة الوسائل والإجراءات، والقواعد، ويحد د الأساس المتبع الذي يعالج الأحداث المالية وفق تسلسل تاريخي، وقياس هذه الأحداث وتلخيص بياناتها وتبويبها،على صورة قوائم مالية وتقارير تعكس المرآز المالي للشرآة وبالتالي، فهي تحدد النتائج الدالة على فاعلية النشاط، وهذا يمكن إدارة الشركة من اتخاذ القرارات الصائبة التي تحدد توجهات المنشأة، ولذا من الضروري على الإدارة المالية لدى أي منشأة يجب أن تناط بأعلى مستوى إداري ممكن يضمن تحقيق العناصر التالية:

  • إعتماد تحليل تطبيقي مختصر للعناصر التي يتكون منها العمل في المنشأة إلى جزئيات صغيرة غاية في الدقة والتحديد، بهدف توفير الوقت والجهد والإمكانات المادية.
  • اختزال الإجراءات ودمج ما يمكن دمجه منها، وإلغاء ما يمكن إلغاؤه.
  • ربط الوحدات المالية بعضها ببعض لتحقيق تكامل الدورة المستندية وتحقيق توازن القيد المحاسبي وإبراز حياديته.
  • متابعة تطوير النظام وصبغة عناصره ومكوناته بالصبغة التطبيقية، فالقرينة الأساسية للتطبيق هي الثبات والانتظام، والقرينة الموضوعية، هي ترسيخ أهداف النظم لحقبات بعيدة المدى تكفل نجاح التطبيق.
  • الاعتماد على ترسيخ مبدأ الحيطة والحذر والذي يأخذ بالاعتبار توقيع احتمالات المخاسرأحياناً قبل توقع احتمالات المكاسب.
  • التركيز على مبدأ الأهمية النسبية بحيث يتم النظر إلى العملية المحاسبية ومدى أهميتها في التسجيل المحاسبي والتوثيق، ليتم إفراد حسابات تخصصية تطابق بنود الموازنة.
  • النظر إلى المنشأة على أنها شخصية مستقلة ذات آيان معنوي مستقل عن أي وحدة اقتصادية أخرى وعلى ذلك يتم تسجيل وقياس نتائج النشاط بناءً على التوقعات الداخلة والتدفقات الخارجة للمنشأة نفسها.
  • المساهمة في اتخاذ التدابير اللازمة لتوفير مصادر تمويل جديدة آلما آان ذلك ممكناً، والقدرة على إدارتها بما يمكن من الوفاء بالتزامات المنشأة تجاه الغير وبما يضمن تحصيل مستحقاتها.
  • القدرة على متابعة تطبيق التعليمات المالية وتفسيراتها، ضمن اللوائح المالية المكتوبة وعدم مواءمة صيغها القانونية للتأويلات التي تتناسب مع مجريات الحدث.
  • متابعة إعداد القوائم المالية والتقارير معتمدين على عامل الإفصاح لإبراز دقة هذه القوائم وموضوعيتها وضمان حياديتها ومصداقيتها وضرورة ارتباطها بالقراءة الموضوعية المسوغة وإيضاحات الإفصاح.
  • ضرورة اعتماد التحليل المالي بالنسبة المئوية والقوائم الإحصائية والتي تساعد في اتخاذ القرار المناسب.
  • تأكيد الارتباط المالي والإداري للإدارة المالية بأعلى مستوى إداري آمجلس الإدارة في المنشأة، لضمان سرية الأحداث، وحيادية القرارات وسرعتها لذلك نؤآد على أن أهمية تطوير قدرات المدير المالي في المنشأة يعكس وضعاً صحيح اً للقوائم المالية مسوغة بالوثائق المؤيدة، ويعكس بالتالي قرارات سليمة تحدد توجهات الشرآة، وبالتالي زيادة أرباحها.

 

وللتعرف على الصعوبات والمهام الكبيرة الملقاة على عاتق المدير المالي في المنشآت الكبيرة نأخذ الشركات المتعددة الجنسية كمثال لأنها تضم كافة الوظائف التي من المتوقع أن يقوم بها المدير المالي ونأخذ شركة سامسونج آنموذج، فهي شركة يابانية يتم إنتاج جزء متواضع من منتجاتها في اليابان والباقي يتم في حوالي مئات المصانع المنتشرة في العديد من دول العالم، وعليه فإن المدير المالي لسامسونج لا بد له أن يكون على علم تام بكيفية تقييم الاستثمار في البلاد المختلفة وأن يكون على دراية بظروف تلك البلاد الاقتصادية والسياسية وأسعار العملات وتقلباتها وسعر الفائدة ومعدلات التضخم والنظم والقوانين بما في ذلك القوانين الضريبية وغيرها من الأمور التي تؤثر على قرارات الاستثمار. ولا يقتصر سد الاحتياجات المالية للمنشآت الكبيرة على الأسواق المالية المحلية بل يمتد فيشمل أسواق المال العالمية كما يشمل البنوك المنتشرة في جميع أنحاء العالم وأصبحت الأعمال اليومية في الإدارة المالية هي إدارة السيولة النقدية في المنشآت الكبيرة وهي عملية صعبة ومعقدة خاصة للمنشآت التي تنتشر في معظم أنحاء العالم، وإذا رجعنا إلى سامسونج في مثالنا السابق لأمكننا تصور العقبات التي يواجهها المدير المالي في إدارته اليومية للسيولة النقدية في الشرآة التي يبلغ عدد فروعها المئات والمنتشرة في العديد من الدول.

 

لا شك أن سامسونج حالة استثنائية ولكن لا بد للمدير المالي أن يكون على دراية ومعرفة واطلاع على الأسواق المالية المحلية منها والعالمية حتى يستطيع أن يضمن الحصول على التمويل اللازم لمنشآته بأفضل الأسعار واحسن الشروط.

 

يتبين لنا مما تقدم ان على المدير المالي دور كبير في إدارة أموال منشأته ويتسع هذا الدور ويتقلص بمقدار حجم المنشأة وعدد فروعها وانتشارها جغرافياً داخلياً وخارجياً، فكلما آبر حجمها وانتشرت فروعها آبر دوره وآلما صغر حجمها وقل عدد فروعها تقلص دوره.

 

وفي حوار أجري بترتيب من اتحاد المحاسبين العالمي مع عشرة مديرين ماليين لشركات عملاقة تنتشر في جميع أنحاء المعمورة كان موضوعها دور المدير المالي عام ٢٠١٠ رأى المحاورون أن تضخم المعلومات التي أصبحت متوافرة وأنها سوف تزداد ازدياداً هائلاً أصبحت تمثل المحور الرئيسي في تفكير المديرين الماليين ويعد أحد التحديات الكبيرة التي يرى المديرون الماليون أنها تواجههم، وأصبح على المدير المالي مهام اختيار المعلومات الملائمة الصحيحة والدقيقة والمفيدة وذلك من بين الكم الهائل من المعلومات التي تضم الغث والسمين.  كما أصبح المدير المالي الثيرموميتر الفعال في المنشأة إذ عليه أن يكون ذا بصيرة ثاقبة يراقب عمليات المنشأة بدقة ليتأكد من أن العمل يسير على ما يرام بالطريقة الصحيحة وأن الأرقام دقيقة وجاهزة للاستخدام وبشكل سريع. إن هذا التطور قد فرض على كل من المدير المالي والمدير التنفيذي أن يتعاونا باستمرار مع بعضهما البعض لصالح المنشأة وهذا ليس بالأمر اليسير إلا أنه ينبغي أن يتم، وسوف يسهل هذه العملية وجود مديرين ماليين يسعدون بالعمل في المقدمة بدلاً من العمل في المؤخرة وسوف نلاحظ في المستقبل القريب أن المديرين الماليين سوف يتخرجون من صفوف الإداريين.

 

وباختصار فقد تغير مفهوم وطبيعة ومهام ودور المدير المالي الذي كان يقتصر على وظيفة توفير الأموال للمنشأة فأصبحت وظيفته تختص باتخاذ القرارات في مجال الاستثمار والتمويل والتخطيط المالي والرقابة المالية وحتى يتمكن المدير المالي من تحقيق مهام وظيفته وأن يطور النظم المالية للمنشأة وأن يزيد من أرباحها عليه أن يكون قادراً على جمع المعلومات الملائمة والمفيدة وقادراً على استغلالها في صالح منشأته وأن يكون قادراً على القيام بوضع السياسات المالية والتخطيط وإدارة أموال المنشأة وتوفير المال اللازم لها والقيام بالعلاقة بين المنشأة والبنوك والتعرف على التغيرات التي تطرأ في أدوات التمويل مثل المشتقات المالية والتغطية وعليه إعداد القوائم المالية والحسابات وإعداد الإقرارات الضريبية والتخطيط السليم وأن يكون العين الساهرة على أموال ومصالح الشرآة إذ أن أي قرار ما لم يكن مدروسا وما لم يسهم في تحقيق أهداف المنشأة فإن مصيره الفشل.

يمكنكم زملائي الأعزاء إرسال تعليقاتكم على البريد hyaghi@gmail.com

Comments are closed.