الريادة رحلة طويلة مليئة بالتحديات

admin 27/01/2016 Comments Off on الريادة رحلة طويلة مليئة بالتحديات
الريادة رحلة طويلة مليئة بالتحديات

خبراء: الريادة رحلة طويلة مليئة بالتحديات تحتاج إلى المثابرة
إبراهيم المبيضين

 اكد خبراء في مضمار ريادة الأعمال يوم امس ان الريادة ليست عملا سهلا على الاطلاق، وان من يريد ان يتبنى ويدخل هذا المضمار عليه ان يعي بأن ريادة الاعمال هي طريق طويلة مليئة بالتحديات التي يجب على الريادي مواجهتها والتغلب عليها وصولا الى حلم تحويل فكرته الى مشروع انتاجي.

وأكد الخبراء بان الريادة لا تقتصر على جزئية امتلاك الفكرة فقط، حتى لو كانت هذه الفكرة مميزة ومبتكرة، ولكنهم اشاروا الى ان الريادة في طريق طويلة تشمل الفكرة والقدرة على تنفيذها وتحويلها الى مشروع انتاجي، وذلك ردا على البعض الذين يعتقدون بأن ريادة الاعمال هي القدرة على ابتكار الافكار المميزة فقط.

واكدوا بان الفشل هو جزء من قصة ريادة الاعمال، وبأن على الريادي المحاولة والتجربة والتعلم من مراحل الصعوبات والفشل، مشيرين الى ان ريادة الاعمال لا تقتصر على قطاع معين فهي نهج حياة وثقافة يمكن تطبيقها في كل المجالات والقطاعات.

شملاوي: “الريادة” تتطلب التغيّر والتكيف مع المعطيات الجديدة

الخبير في مضمار تقنية المعلومات وريادة الأعمال عبد المجيد شملاوي عرّف ريادة الاعمال بانها عبارة عن “انشاء عمل مبني على نموذج عمل لمنتج او خدمة يعطي قيمة مضافة ويمكن التوسع فيه”، لافتا بان على الريادي ان يتمتع بصفات الابداع والاستمرارية والتركيز على القيمة المضافة والتغير بحسب المعطيات.

واكد شملاوي بان “الريادة” ليست مجرد امتلاك الفكرة المميزة وقال : “الفكرة جزء ولكن لا تكمل العملية بالفكرة، فالريادة ليست عملا سهلا حيث نطوي التجربة او الشركة على نواحي كثيرة منها المقدرة على اقناع المستخدم وتقديم المنتج او الخدمة وكذلك القدرة على انتاج قيمة اقتصادية للخدمة والمنتج، إضافة الى انشاء وتطوير فريق العمل، وكذلك القدرة على التكيف وتنفيذ المتطلبات القانونية ضمن بيئة العمل الموجودة”.
وبناء عليه شدّد شملاوي على ان ريادة الاعمال ليست عملا سهلا ولكنها مسيرة ورحلة طويلة تنطوي على ما سبق ذكره.

ملحس: الريادة ليست مجرد الكلام وامتلاك الأفكار
وتعليقا على اعتقاد البعض بأن الريادة هي امتلاك الفكرة الفريدة فقط، قال الريادي الأردني- الشريك والرئيس التنفيذي لموقع “جوابكم” رائد ملحس إن “هذا القول هو أبعد ما يكون عن الحقيقة”.

ولخص ملحس ” الرياديون فاعلون، لديهم الفكرة ويتابعونها بكل ما لديهم من قوة، وأما المثرثرون فهم يستمرون في الكلام ويتذكرون كل الافكار التي اضاعوها والتي التقطها أناس آخرون”.

واضاف: “نحاول ان نجد اسرع طريق لاختبار الافكار، ونستخدم المعلومات بسرعة لاستنتاج فيما اذا كانت هذه الافكار ستنجح ام لا. فالسرعة التي نفشل فيها، هي نفس السرعة التي نتطور وننجح فيها ايضا”.

وقال : ” باستطاعة أي شخص ان يكون رياديا، أي شخص يستطيع ان يحلم بفكرة ويتابعها سيكون رياديا”.

الكرمي: الريادة هي القدرة على إيجاد الحلول للمشاكل
ويرى المستثمر، والمستشار في مجال ريادة الاعمال والابداع رامي الكرمي بان الريادي هو “شخص يستطيع ايجاد حلول في ما يعتبره الآخرون مشاكل وصعوبات، ومن ثم يقوم بتسخير الموارد التي يحتاجها ( رغم عدم امتلاكه لها) و الحصول عليها لبناء قيمة ( خدمة أو منتج) تقدم حلا لهذه المشاكل”.

واضاف: “إن الهدف الوحيد الذي يجب أن ينصب عليه كل تفكير ومجهود مؤسس المشروع الناشئ هو اكتشاف نموذج عمل تجاري يمكن تكراره ويمكن توسيع عمله ليشمل شريحة زبائن واسعة، وأي مرحلة قبل هذا الاكتشاف فإن المشروع ما يزال في مرحلة مؤقتة هي الأقرب لكونها ما تزال فكرة لما لا يحمل قيمة”.

ولدى سؤاله فيما اذا كانت الريادة سهلة، قال الكرمي: “ان من يسلك درب الريادة و يتبناها كنهج للحياة يوصف في أغلب الأحيان بالجنون كون درب الريادة صعبا وفي أغلب الأحيان إن ما يقوم الريادي بعمله يعتبره الآخرون خروجا على المألوف وعملا زائدا ومن الممكن أن يعتبروه لا داعي له في معظم الأحيان”.

سليمان: الفشل أهم تجارب ريادة الأعمال
ومن واقع تجربته في تأسيس المشاريع الريادية في قطاع تقنية المعلومات يعرف الريادي الشريك المؤسس لشركة “مسموع” – الشركة الأردنية الريادية المتخصصة في انتاج وعرض الكتب العربية الصوتية على الإنترنت- علاء سليمان الريادة باختصار على انها: “محاولة إنشاء عمل تجاري ربحي أو غير ربحي لمنتج أو خدمة يعتقد صاحبها أنها تلبي حاجة للمستهلكين او المستخدمين”، مشيرا الى ان الريادي الناجح هو الذي يستطيع أن يصل للمستخدم أو المستهلك المحتاج فعلا للخدمة أو المنتج المقدم والذي يعود عليه بالربح الكافي للاستمرار”.

وقال سليمان: “ان الريادة هي تجربة ولا يمكن معرفة جاهزية الريادي لها إلا بتجربتها، فقد يكون الفشل مبنيا على عدم جاهزية الريادي لخوض الأعمال التجارية والتي من ضمنها المرونة في تغيير الفكرة لمواءمة حاجات السوق، ولكن ليس بالضرورة أن يكون الفشل سمة في شخص الريادي”.

واوضح قائلا: “أعتقد أن الفشل جزء لا يتجزأ من التجربة إن لم يكن أهمها وذلك لأن تحديات الحياة في العادة بعيدا عن الريادة لا تتوقف مهما كان العمل، وكما يقولون النجاح الأكبر يرافقه تحديات أكبر”.

المصدر:  صحيفة الغد الأردنية   http://alghad.com

Comments are closed.