الصيفُ كئيبٌ هذه الأيام

hyaghi 25/05/2014 Comments Off on الصيفُ كئيبٌ هذه الأيام

نعم أنت كئيبٌ يا صيف. بالخطأ إعتاد الناس بمناداة الشتاء بالفصل الكيب. لا لم تكن لا كئباً ولا حزيناً يا شتاء. يرحم سيد مكاوي لما غنى قائلاً: “يا ليل طوّل شويّة……”

وإنتم يا فتحي قورة وكارم محمود لمل غنيتم: “أمانة عليك يا ليل طوّل وهات العُمر من الأول…..”


winter-1

نعم، أُحب الشتاء. أُحبك يا شتاء لأنك تُجبرنا على المُكوث في البيت لننعم برؤية الأحبة وقرآءة الكُتب وأكل ما تتفنن زوجتي بصنعه بمساعدة إبنتي حفظهم الله.

أما أنت يا صيف، فأنت زائفٌ كئيبٌ كاذب.

بعكسي، الكل يحب الصيف لدفئه. لكنني أكره الصيف، فالمكيفات الباردة تعمل ليل نهار في البيت والمكتب والسيارة كي لا نشعر بقرف الصيف وحره.

الكل يحب الصيف لإستعراض العضلات. الرجال تُظهر عضلاتها المليئة بالستيرويدز والنساء تتباها بتضاريس أجسامهن المنحوتة في بقالة طبيب تجميل.

أما أنت يا شتاءُ فأنت أجملُ من جميل: معظم الناس سواسية فيك. أنت جميلٌ لأنك تُعيد ذكريات بيتي الصغير حيث إنحشرتُ وأمي وأخواتي رحمهم الله برحمته الكريمُ الأحياءَ منهم والأموات. أحن إلى حنان أمي الدافئ حيث كانت تُغطيني في الليل بأفضل ما لديها من أغطية (حِرام صوف طبقتين) وتعمل لي كل ما أشتهي من طعام كأني إمراة حامل تتوحم. تُسخنها على جهاز التدفئة حيث كنت أرقد وإياها نتبادلُ الأحاديث.

winter-3

Comments are closed.