العالم قرية أم غابة حيوانات؟

admin 07/11/2012 Comments Off on العالم قرية أم غابة حيوانات؟

 

العالم قرية أم غابة حيوانات؟

 

 في عصر الفيسبوك وبرامج التواصل الإجتماعي الأخرى أصبح العالم من أقصى شرقه إلى أقصى غربه بالجار الحميم لكل من رغب بذلك.   بلا شك فتلك فائدة عظيمة للغني والفقير دون تفرقة.

 

إذاً هل أصبح العالم مسطحاً لا كُروياً؟   في كتابه "العالَم مُسطحاً" يسرد السيد ثوماس فريدمان أدلة واقعية على نظريته أن العالم تحول من كُروي إلى مُسطح.   وأهم الأدلة هو تكنولوجيا التواصل الحديثة والعولمة في التبادل التجاري.   فريدمان كاتب ضليع وأقنعني بأسلوبه الشيَق على قرآءة كتابه بأكمله في ليلة واحدة.

 

ولكن بعد كل سَكرة لابُد من يقَظة.  لقد إنتهى الليل وإنتهت قرآءتي للكتاب.  هل فعلاً أصبح العالم مُسطحاً.   إني أشك بذلك بل أُجزم أن العالم تقوقع أكثر وأصبح أكثر تكوراً.   نعم صار الآن بإمكان عاملات المنازل الإندونيسية اللواتي يعملن في البيوت السعودية التحدث صوتاً وصورة مع أهاليهن في جاوا وغيرها من مقاطعات إندونيسيا.   ونعم بفضل العولمة أنشأت الشركات الأمريكية مصانع لها في إندونيسيا.   ولكن ما الفائدة الحقيقية العائدة على هذا الشعب المسكين الذي تُسلب موارده البشرية والطبيعية تحت غطاء العولمة؟   لقد إزداد الإندونيسيون فقراً وإزداد البطش والجشع للمتنفعين من العولمة.    ومِثلهم شعوب العالم الأخرى.  فالمكسيك والبرازيل ليست بأي حال أفضل.  كانت في الماضي تلك الشعوب الجميلة البسيطة تفتخر بهويتها وما لديها مما يميزها عن غيرها.   أما الآن فقد سُحِقوا.   ربما الشاذ عن القاعدة بعض المتنفعين كما ذكرت فهم عملاء العولمة وسماسرتها.

 

ربما يُجادل محِبّو الجدل ويطرحوا مثال بلدٍ كالهند التي جنت ثمار العولمة.   أكون جاهلاً إذا أنكرنت أن الهند بلد يستحق الإحترام والتقدير.   نعم، لقد إستطاعت الهند سحب البساط من أسفل أرجل أحبر شركات الغرب.   في الهند تجد مصانع ومخابز الفكر.   الفائدة ينعم بها كل طموح في الهند.   فهناك فرص عمل جيدة ومرموقة كل يوم للمؤهلين.   كُبرى الشركات الأمريكية تعتمد كلياً على مراكز الدعم الفني ومراكز خدمة العملاء التي يديرها بالنيابة عنها هنود في بلادهم ينعمون برائحة أهاليهم دون عناء الغربة.

 

أما بلاد العالم الأخرى فهي إستهلاكية لِما يُنتجه الغرب أو بائعة هوا لشركات وحكومات الغرب.   وأستأذن إخوتي الإندونيسيين لإستخدامهم في أمثلتي مراراً والتي تنطبق على غيرهم.   إندونيسيا تنعم بثروة طبيعية هائلة: زراعية وسمكية ونفطية وبشرية وغيرها مما رزقها الله.   ولكن إندونيسيا من أفقر البلاد وأكثرها تخلفاً.   أحد أهم الأسباب هو العولمة التي سلبت الشعب حقوقه ورزقه.

 

فما فائدة تسطح العالم إن لم تزدهر شعوبه؟   ربما الأفضل أن يبقى العالم كما خلق رب الكون مستديراً كُروياً.  وربما الأفضل أن يظل العالم شُعوباً وقبائل ودولاً للتتعارف كما ذكر الله عز جلاله لا كي تُسرق موارد شعبٍ من قِبل آخرين.   وإلآ لجعلنا الله حيوانات في غابة شاسعة.

 

إن أنصار العولمة هم من يريد الكون أن يكون مُسَطحاً لا كُروياً (أي يسعون لتغيير الطبيعة كعادتهم ولمصلحتهم الشخصية دون الإكتراث بالآخرين المتضررين).

 

زملائي، لا نريد الكون أن يصبح قرية على الطريقة العولمية لأن العولمة من صتع الشيطان وأضرارها كثيرة ومنها:

 

لقد ظهر وإزداد إنتشاراً ظهور الشركات المتعددة الجنسيات، مع سيطرتها على الإستثمار والإنتاج والتجارة الدولية والخبرة التكنولوجية، خاصة بعد أن ساوت منظمة التجارة العالمية بين هذه الشركات والشركات الوطنية في المعاملة.
 

لقد تفاقمت مشاكل المديونية العالمية وخاصة ديون العالم الثالث والدول الفقيرة مع عدم قدرتها على السداد،  وما تزامن مع ذلك مع زيادة حجم التحويلات العكسية من الدول الفقيرة إلى الدول المتقدمة، والمتمثلة في خدمة الديون وأرباح الشركات المتعددة الجنسيات وتكاليف نقل التكنولوجيا وأجور العمالة والخبرات الأجنبية، والذي قابله في نفس الوقت تقلص حجم المعونات والمساعدات والمنح الواردة من الدول المتقدمة إلى الدول النامية وعدم جدواها.
 

لقد زادت الفوارق بين الطبقات و زادت البطالة.  لقد تعمقت الثنائية الإجتماعية في مجتمعات العالم الثالث، فبعد أن كانت الفوارق مادية، أصبحت هذه الفوارق مادية وتكنولوجية بسبب إستحواذ الطبقات مرتفعة الدخل على الإنجازات التكنولوجية عالية القيمة التي يصعب على الفقراء اقتناؤها، كالإنترنت والتليفون المحمول والحاسبات الإلكترونية وغيرها….  و يؤدي هذا في المستقبل إلى زيادة و ترسيخ التخلف في الطبقات الفقيرة وصعوبة تقليل الفوارق بين الطبقات العالية الدخل والفقيرة في المجتمع مما يهدد الاستقرار الاجتماعي.
 

لقد إنتشرت البطالة بكثرة في المجتمعات وخاصة في الدول النامية بسبب الاتجاه إلى استخدام الأساليب كثيفة رأس المال، التي تعتمد على استخدام عدد أقل من القوى العاملة، و ذلك بسبب الحاجة إلى تخفيض تكاليف وزيادة مستوى الجودة، فلا مكان للمنافسة في السوق العالمية الموحدة بعد إنشاء منظمة التجارة العالمية.

 

للعولـمة أبعاد اجتماعية خطيرة نتيجة للفوضى الاقتصادية السائدة في العالم، فقد انعكست نتائجها سلباً خاصة على دول الجنوب الفقيرة، حيث تركزت آثارها لدى نسبة قليلة، و اتسعت الفروق بين الأغنياء والفقراء. فهناك إحصائية تشير إلى أن 358 مليار تيليريون، يمتلكون ثروة تضاهي ما يملكه 2.5 مليار من سكان لعالم، %20 من سكان العالم تحتكر %85 من الناتج العالمي الإجمالي، و على %84 من التجارة العالمية على المدخرات العالمية، و انتشرت ظاهرة البطالة والفقر والبؤس، و تفشي الأمراض بأنواعها المختلفة، مما أنجر عنه ظاهرة العنف والإجرام المنظم، و مافيا خطيرة لترويج المخدرات، و تستعمل التكنولوجية في أنشطتها، و أصبحت تشكل خطراً على الحكومات وتسببت في التضخم المالي نتيجة للأموال السوداء.
 

فالنموذج الغربي رأسمالي، جنت منه شعوب العالم الثالث المزيد من الفقر والحرمان والبؤس والشقاء، ومزيدا من الاضطرابات الاجتماعية ثم الحروب الأهلية الانفصالية، فالنموذج الرأسمالي الغربي هو نشر وتكريس الظلم الاجتماعي، ودفع الناس إلى السرقة والنصب والاحتيال، ثم بناء المزيد من السجون تكوين وإنشاء فرق لمحاربة الجريمة، و تخصيص أموال ضخمة لتدريبها و تسليحها كما حدث في ساوبالو (تم تشكيل فرق لقتل النصابين و المجرمين التائهين)، تحت شعار تنظيف المدينة,كذلك فرق الإبادة في ريودوجانيرو، ولقتل الأطفال المشردين على أساس أنهم لا يشجعون السياحة، ويعيقون الاستثمار والتنمية.

دول العالم الثالث مكان خصب للتروعات وصراعات الحروب الأهلية والإقليمية، وبذلك نجد أن حكومات هذه الدولة همها الوحيد، جمع وشراء الأسلحة وعقد الاتفاقيات ومعاهدات مع دول كبرى. وإحصائيات تقول أن دول العالم الثالث تستهلك ما قيمة 50 مليار$ سنوياً لشراء الأسلحة لمحاربة الواحدة منها الأخرى، فهذه تنفق %65 من ميزانيتها الخاصة بالعلوم التكنولوجية على البحث وجهود التنمية المرتبطة بالنشاطات الدفاعية، كما أنّ الصين و باكستان تحولان ما بين %7 – %6 من إجمالي إنتاجها لجهود الحرب.

 

لقد إنتُهكت حُرمة الشعوب المغلوب على أمرها.   لقد إزداد الفقر وإنتشر وأصبح القاعدة، أما الشواذ فهم الخونة أعوان العولمة.  

 

 

=============================================================

The World Is Flat

A Brief History of the Twenty-first Century

 

The World Is Flat: A Brief History of the Twenty-First Century is an international bestselling book by Thomas Friedman that analyzes globalization, primarily in the early 21st century. The title is a metaphor for viewing the world as a level playing field in terms of commerce, where all competitors have an equal opportunity. As the first edition cover illustration indicates, the title also alludes to the perceptual shift required for countries, companies and individuals to remain competitive in a global market where historical and geographical divisions are becoming increasingly irrelevant.

 

History of the world twenty years from now, and they come to the chapter "Y2K to March 2004," what will they say was the most crucial development? The attacks on the World Trade Center on 9/11 and the Iraq war? Or the convergence of technology and events that allowed India, China, and so many other countries to become part of the global supply chain for services and manufacturing, creating an explosion of wealth in the middle classes of the world's two biggest nations, giving them a huge new stake in the success of globalization? And with this "flattening" of the globe, which requires us to run faster in order to stay in place, has the world gotten too small and too fast for human beings and their political systems to adjust in a stable manner?

 

In this brilliant new book, the award-winning New York Times columnist Thomas Friedman demystifies the brave new world for readers, allowing them to make sense of the often bewildering global scene unfolding before their eyes. With his inimitable ability to translate complex foreign policy and economic issues, Friedman explains how the flattening of the world happened at the dawn of the twenty-first century; what it means to countries, companies, communities, and individuals; and how governments and societies can, and must, adapt. The World Is Flat is the timely and essential update on globalization, its successes and discontents, powerfully illuminated by one of our most respected journalists.

 

==========================================================

How flat is our world

By Hussein Shobokshi

http://www.saudigazette.com.sa/index.cfm?method=home.regcon&contentID=20120604125878


There is a new notion that occupies the psyche of people, which is basically the more the world shares the same values and goals the flatter the world becomes.

 

There have been many adherents of this concept, those who have been waving the ‘Viva Globalization’ banners left, right and center for the longest time.

 

In the midst of this hoopla and fanfare the reality is not as joyous and pleasant. As a matter of fact the world is far from being flat; it is very much full of curves.

 

Globalization has managed to a great deal to emphasize the idea that the Third World is the sweat shop of industrial nations. The monetary gap between the rich nations and the poor ones has never been wider.


Globalization was not translated into right privileges for citizens around the world. Quality of life still remains an enormous challenge for the majority of people around the world making them feel used and abused by governments and corporate powers. This anger is automatically translated into political instability and security challenges as many examples have proven.


The current globalization phenomenon is not translated into tangible measures that are felt by individuals, families, communities, societies and countries in every possible index. It will turn the whole experience into an ugly episode and a very sad one at that. Expect more protectional policies (something Latin American countries like Venezuela, Brazil and Argentina have been doing).


Countries will be very skeptical about global organizations that ‘force’ countries to give up certain advantages that they traditionally have enjoyed without any serious gains in exchange. The emerging markets are slowly rebelling, slowly showing signs of anger, slowly telling the world that they will not accept the ‘unfair’ rules of the game and that the playing field needs to be truly leveled so it can be just and equal.

The globalization era is folding its wings it seems. I believe we are entering a new phase as far as global economic relations between nations are concerned. Emerging markets are growing in confidence and monetary might. All of this will be translated into stronger demands that must be met and honored somehow.


The demographics of the globe are changing. This will translate into a new paradigm. Time will tell. The world is very curved far from being flat.

 

Comments are closed.