خاطرة القدس الحبيبة

hyaghi 01/06/2013 Comments Off on خاطرة القدس الحبيبة

كتابة:  منال مجدي عبد اللطيف الخماش

 الصف : العاشر /مدرسة الإتحـاد للبنات

       أشرقت الشمس بأشعتها الذهبية ، أشرقت على شرفة ذاك البيت العتيق… وتلك الجدران القديمة والأبواب المخلخلة ومن بين تلك الشقوق والعناكب كانت هناك أوراق مبعثرة مزقتها الأحزان لطفلة صغيرة لا تتجاوز الحادية عشرة من عمرها، تقلب بين أوراق دفاترها باحثة عن صورة لتوأم روحها  لصديقتها الحبيبة ليلى , بحثت كثيرا دون جدوى , حتى أنهكها التعب , فجلست حزينة باكية ….ثم صمتت تفكر في صديقتها التي درست معها الصفوف الأساسية… جلست حزينة تتذكر تلك الأيام الجميلة.

 
          ليلى البنت المقدسية التي كانت تنزل من جبل المكبر وتقطع مسافات على أرجلها الصغيرة, حاملة حقيبتها المدرسية …..ليلى التي تعرض لها الجنود المتوحشين ….جنود الاحتلال الغاشم …. جنود بني صهيون……أولاد القردة والخنازير……أولئك الذين أحرقوا لها حقيبتها السوداء وحرقوا لها قلبها الصغير ….الذين انهالوا عليها ضربا حتى تكسرت عظام ضلوعها…ويديها النحيلتين….لم تعد ليلى قادرة على المجيء الى المدرسة …لم تستطع أن تحمل حقيبتها ولا تمسك قلما….باتت تجلس في البيت ، حرموها المدرسة ….حرموها التعليم .. ..حرموها صديقاتها  اللواتي كن يلعبن معها.
 
        ما الذنب الذي اقترفته وما الجريمة التي ارتكبتها ؟! أهذه الطفلة مجرمة بعيون بني صهيون؟!
 
 تألم قلبي نزف دما في كل يوم تفتش ملابسنا وحقائبنا وكأننا نحمل لهم فيها البنادق! وكأننا ولدنا لنحرق
لهم قلوبهم السوداء..أولئك الجبناء …إلى متى ستبقى الغربان  تنعق في قدسنا  ؟! إلى متى سيبقى آباؤنا
 حائرون …..وأولادنا  مأسورون ؟  وخلف القضبان  واقفون ؟!
 
        صرخت تلك الطفلة الصغيرة بأعلى صوتها وااسلاماه .. واصلاحاه  ..من أين لنا بصلاح الدين! !
 
 من أين لنا بصلاح وشباب العرب على هواتفهم منكبون وفي الملذات منغمسون ؟! من أين لنا بأم لصلاح وقد جلست نساء المسلمين يتسامرن في المقاهي لشرب القهوة والدخان والأراقيل ؟! كيف يأتي صلاح وأمهات يفكرن بآخر الموديلات الصيفية وبأجمل المأكولات البحرية والرحلات السياحية!!
 تنهدت تلك الصغيرة الحزينة متذكرة كلمات لشعر أبيها السجين متسائلة :
 
   ( هل رأيت النخل يحني جسمه نحن يا قدس خلقنا كالنخيل )

Comments are closed.