العمل من البيت، حقيقة أم خيال؟

admin 08/11/2012 Comments Off on العمل من البيت، حقيقة أم خيال؟

العمل من البيت، حقيقة أم خيال؟

 

أصبح من المعتاد أن تسمع (أو تتعرف على) أشخاص يُديرون شركات من بيوتهم دون التقيُّد بأوقات عملٍ.  نعم، تلك الحقيقة التي ينفذها يومياً عشرات الآلاف من الرجال والنساء محققين ملايين الدولارات.


إن التوجه العالمي نحو العمل من البيت وعن بعد و العمل الحر بدأ يتصاعد وبخاصة مع زيادة الأزمات المالية وحالات الكساد الإقتصادي وإغلاق الشركات أبوابها في وجه الموظفين فضلاً عن تسريح الموظفين الحاليين، فإن هذا الإتجاه من العمل ولو كبداية بشكل مبسط وفي أوقات الفراغ أو خدمات بسيطة، يمكن أن يتحول يوما ما ليصبح عملاً كاملاً تستغني به عن الوظيفة التقليدية من 9 صباحاً إلى 5 مساءاً.

 

يزيد الأمر سهولة هو نقل عملك إلى الإنترنت ليكون صلة وصلك مع سوق أكبر لم يخطر لك أن تتعامل معه من قبل. سواء أكنت محامي، مصمم، مبرمج، محاسب، مترجم، ربة منزل، أو أي مهنة كانت لديك. يمكنك اليوم أن تعمل من منزلك وعن بعد عبر الإنترنت ويكون هذا هو نمط حياتك القادم وتعيش من راتبك الذي تجنيه بهذه الطريقة.

 
وبمساعدة الإنترنت وثورة الإتصالات والمعلومات والتكنولوجيا والفضائيات وغيرها من مظاهر التقدم العلمى فى كافة المجالات، أصبح العمل من المنزل أكثر  يسراً بل أكثر جذبا لشريحة ليست بالقليلة من البشر.  فيمكنك أن تعمل كصاحب عمل وأنت بمنزلك. بل وتدير شبكة من الموظفين أيضا يعملون تحت إمرتك وهم أيضا فى منازلهم.  وبالطبع يمكنك أن تعمل لدى شركة أو جهة أوفرد ما وأنت فى منزلك. سواء كان عملا كاملا أم بالقطعة أوما يسمى "بارت تايم" معتمدا فى ذلك على الإنترنت والهاتف فى أغلب الأحوال بالإضافة إلى المتطلبات المختلفة لكل عمل من جهاز كمبيوتر وماكينة تصوير مستندات وفاكس وخلافه والتى تتباين الحاجة لها من عمل لآخر.
 
 
 
ويمكنك البحث عن عمل أوالتوصل لفكرة مشروع تقوم بإدارته من منزلك عن طريق عدة طرق مختلفة .. فقد تبدأ مثلا عن طريق البحث عن وظائف على الإنترنت وخاصة فى مواقع الوظائف الشهيرة. فقد تجد الحاجة لمترجم أ ومحاسب وخلافه. وأيضا قد تجد ذلك فى الجرائد وما تحويه من إعلانات وظائف مختلفة. وقد تجد مثل هذه الأعمال عن طريق الإحتكاك بالأصدقاء والحديث معهم. فربما يدلك أحدهم عن عمل من المنزل أويكون بالفعل أحد العاملين من المنزل ويلحقك بعمل مماثل لما يقوم به أويشببه. وقد تكون أنت ممتلكا للقدرة على المبادرة والإبتكار وتقوم بإقناع شركات اومتاجر بإمكانية أن تؤدى لها خدمات كالحسابات وخلافه أوالترجمة من منزلك نظير مبالغ أقل من تلك التى يدفعونها للشركات أوالأفراد المتخصصين الذيى يقومون بتلك الخدمة لها بالفعل .. وهكذا.

والحال نفسه ينطبق على حالة إن رغبت فى تملك عمل تديره من منزلك. فمثلا قد تستهويك فكرة الترجمة، فتبدأ بمراسلة شركات أو جهات معينة تعرض عليها خدماتك بأسعار جيدة وتقوم بالتعاقد معها على كميات جيدة تدفعك بدورك للتعاقد أوالإتفاق مع غيرك من الأشخاص للعمل معك مقابل أجر مناسب لهم. وتقبض أتعابك أنت عن طريق الحساب البنكى وتصرف رواتب للعاملين معك أيضا بنفس الطريقة. وقد تفكر عند سيرك بالأسواق فى مشاريع متعددة تصلح لعملها فى المنزل وتبدأ فى تنفيذها وتسويق منتجاتها على التجار حتى عن طريق إعلانات الإنترنت والفيسبوك وغيرها من مواقع كثيرة قد تتيح لك إعلانات مجانية أيضا بصور مبتكرة وجذابة.

وبعد سلسلة النكسات الإقتصادية العالمية، وإلغاء وظائف عديدة، وشُح الشواغر، وعدم إستقرار الوضع الإقتصادي، أصبح من الضروري العمل من البيت لمن توفَّر لديهم مهارات مميزة.  فعلى سبيل المثال، شركة بلوك (Block) في أمريكا تعمل بكثافة خلال 3 أو 4 شهور فقط خلال فترة تحضير تقارير الضرائب في آخر السنة، وبعد ذلك المكاتب شبه خالية طيلة السنة.   لذا قررت الشركة إغلاق معظم مكاتبها والتعاقد مع أخصائيي الضرائب والمحاسبة بأجور محددة مقطوعة.   فلا داعي لإستئجار مكاتب مكلفة وتحمُّل فواتير كهرباء وأجور عُمال نظافة، وإستبدال ذلك بموظفين عبر الإنترنت وربما يقطنون في الهند أو مصر.  وفي النهاية، العميل يحتاج أفضل خدمة بأقل سعر ممكن.   وبذلك تَسعد الأطراف كلها!   

 

 

ولا يقتصر العمل من البيت على فئة معينة. بل يمكن لمن لا يعملون فى وظائف ثابتة من الشباب العمل به.  سواء بالساعة أودائم إن تمكنوا من ذلك. بل ويوجد فى العديد من الحالات من يستقيل بالفعل من شركة يعمل بها بشكل منتظم ليدير مشروعا تسويقيا مثلا من بيته وخلافه.

 

 

ولكن حذاري من الوقوع في فخ اللصوص.  فهناك الكثير من العروض الوهمية التي تُغري الغشيم بأرباح أو أجور عالية مقابل أعمال بسيطة من البيت.  والهدف الخفي هو سرقة الضحية إما عبر رسوم للإنضمام إلى برنامج العمل أو شراء دفعة أولى بسعر عالي جداً لبضاعة معينة لتسويقها.   يجب الحرص على عدم الإنسياق وراء دعايات مغرية غير منطقية.

 

وللمزيد، يمكنكم إستشارة خبير إدارة الأعمال عبر الإنترنت محمد جيم ياغي www.jimyaghi.com

 

Comments are closed.