حكوماتٌ مُرتزقة

hyaghi 12/03/2013 Comments Off on حكوماتٌ مُرتزقة

حكوماتٌ مُرتزقة كالخنازير

بعضُها تبيعُ أطفالَها لشركات عالمية وأخرى تُبيد شعبَها تحت غطاء "لا للفوضى" أو "لا للإعتراض"!!!

لا داعي للخوض في السياسة وسأترك السياسة لأهلها.

        أما شركات العالم الكُبرى والتي تدّي المسئولية تجاه البشرية وخدمة المجتمع وغير ذلك من الكلام الفارغ فهي تصول وتجول وتُساهم في إبادة شعوب بطُرق غير مباشرة.  

        أنت أخي، خيارك بيدك.  هل تنبذ الإستعمار والإستغلال للبشرية المُستضعفة؟

        اليوم سنتكلم عن شركات الكاكاو العالمية (وطبعاً القهوة وغيرها ليست بأفضل) الجشعة التي تُكَدِّس المليارات بدم الأطفال والغلابة.   تقوم هذه الشركات العالمية عديمة الإحساس والمسئولية بتشغيل الأطفال في حقول الكاكاو التي تملكها في غرب إفريقيا مقابل وُعودٍ بتنفيذ مشاريع تنموية تشمل بناء مدارس نموذحية وبناء مضخات سحب مياه صالحة للشرب وفتح مراكز صحية.

         الفيلم الوثائقي الدانيماركي "الوجه الآخر للشوكلاته" الذي تم إنتاجه من قِبل مجموعة من الصحفيين عام 2010 يفضح شركات الشوكلاته التي كانت قد طمأنتنا من خلال تأكيدات مسؤوليها على إننا نأكل الآن شوكولاته نظيفة لا دخل للأطفال الأفارقة، الفقراء، في زراعة شجرة "الكاكاو" فيها وانهم بدلاً من العمل في حقولها يذهبون الى مدارس جديدة بنتها الشركات من مالها الخاص!

         لقد رفض مدير شركة "نستله" في سويسرا عن تسجيل أي مقابلة معه بخصوص هذا الموضوع ورفض تسهيل طلب السماح للصحفيين بزيارة مزارعهم في جمهورية ساحل العاج، وبدورها رفضت الأخيرة منح تأشيرات دخول الى أراضيها بحجة عدم الحصول على دعوة زيارة من الشركات المعنية.

 

         في زيارات الصحفيين الميدانية لحقول الكاكاو ومقابلاتهم لسكان القرى لاحظوا تناقضاً صارخاً بين ما هو مُعلن للمستهلك وبين الواقع على الأرض: فلا مدارس نموذجية بُنيت ولا أحوال مادية تحسنت.

         ما تم تصوير في تلك القُرى يُكذب كل إدعاء.  فمعدل الدخل منخفض جداً وما يحصل عليه مزارع الكاكاو في غانا لا يتجاوز ألف دولار سنوياً. راتبٌ لا يكفي لسد حاجات المزارع وأطفاله الضرورية وأقل من هذا الرقم يحصل عليه المزارع في حقول ساحل العاج.

 

           أما المدرسة النموذجية التي كثر الحديث عنها منذ بداية عام 2009 فإنها لم تكتمل بعد وبين أساساتها ارتفعت الأشواك الى علو قامة انسان لإهمالها الطويل وأن ما هو متوفر من غرف مهترئة مبنية بالطين وتدعى مدارس نموذجية لا تلبي نصف حاجة القرى من صفوف دراسية، والمراكز الصحية بعيدة ومملوكة للخاصة لا يمكن للمزارع مراجعتها لقلة دخله، وما كشفته حادثة اصابة طفل بجروح منجل قطع ثمار الكاكاو في احدى القرى قاد الصحفيين الى ما هو أكبر.

          ففي كل مدارس القرى لوحظ وجودٌ للمناجل وعند سؤال العاملين فيها وأهالي الطلبة إتضح انها تعود الى أبنائهم الذين كثيراً ما يتركون الدراسة ويذهبون بدلاً عنها للعمل في الحقول لحاجة عوائلهم لمدخول يعينهم على العيش. 

وما خفي أعظم.  جشع وموت ضمائر.  

         أيها المستهلك الغني إصحى.  لا تتمتع على حساب أطفال بالملايين يعيشون تحت خط الفقر في مزارع تنتج زرعاً يكفي لو باعوه بأنفسهم لأصبحوا أغنياءً مثل غيرهم!

         وشبيه بكم،  شركات القهوة وشركات التبغ أيضاً.

 

Comments are closed.