رحلة إلى الابتكار

hyaghi 25/08/2015 Comments Off on رحلة إلى الابتكار
رحلة إلى الابتكار

نشر ثقافة الابتكار عِبر مبادرة رحلة إلى الابتكار في الإردن

بقلم:   ماهر الشوابكة 

هذه المبادرة غير الربحية إختلفت عن غيرها من المبادرات الشبابية بتنقلها بين مختلف المحافظات الأردنية، بهدف كسر احتكار العاصمة جميع النشاطات التنموية، وفي محاولة من القائمين عليها لمساعدة الرياديين الذين لا يملكون المال أو الصوت العالي. واستخدمت «رحلة إلى الابتكار» في سبيل تحقيق أهدافها وسائل مختلفة للوصول إلى الرياديين المستهدفين، ومن أهمها عقد ورش عمل تفاعلية في المحافظات تعرض أهم سبل النجاح وطرق التفكير الإبداعي الخلاق في بيئة تفاعلية بين المشاركين وإعلام الريادة في المجتمع الأردني.

تقول الرئيسة التنفيذية نداء خروب إن المبادرة جاءت انطلاقاً من الوعي بأن القدرة التشغيلية وقدرة الدولة ووظائفها المتاحة في السوق على استيعاب جميع الموارد البشرية الباحثة عن عمل أصبحتا أمراً في غاية الصعوبة، فظهرت الريادة كحل غير مباشر وفعّال في مواجهة البطالة وتبعاتها من المشاكل الاجتماعية الأخرى.

وقالت أنه كان لا بد من التفكير بطريقة مبتكرة لمواجهة شح الموارد في الأردن الذي يعاني شبابه من البطالة وموازنته من العجز، وذلك بتعزيز الحاجة للريادة بل الريادة المبتكرة، التي من شأنها أن تمنح الشباب الكيفية التي هم بحاجة إلى معرفتها لابتكار الطرق، وخلق الفرص التي سوف تجنبهم الاعتماد فقط على الوظيفة التقليدية لبناء مستقبلهم.

وأضافت خروب أن المبادرة تحاول تسليح الرياديين بالوعي اللازم وبالمهارات التي ستساعدهم على دخول عالم الريادة من خلال إخراج أفكارهم البسيطة إلى حيز التطبيق.

تلجأ المبادرة إلى أماكن ابتكار خلاقة وناجحة لعقد ورشاتها في المحافظات كي تتخذ منها مثالاً يحتذى للشباب في كيفية صناعة الحياة في أماكن معدمة وشحيحة بالموارد. ونظمت المبادرة آخر فاعلياتها قبل شهر في جمعية سيدات قرية عراق الأمير، بالقرب من عمان، وهي الجمعية التي يعود تاريخها إلى العام 1993 وتشرف على قرية حرفية متكاملة تضم بيوتاً حرفية لإنتاج السيراميك والخزف والصابون والأقمشة المصنوعة يدوياً.

وتكشف خروب أن المبادرة تمكنت من جذب اهتمامات الشباب الجامعي، إذ شارك في الورشة الأخيرة 150 شاباً وشابة من مختلف مناطق المملكة وكان معظمهم من طلبة الجامعات.

وأضافت خروب أن هذه الفاعلية هي الفاعلية رقم 51 التي تعقدها وتنظمها «رحلة إلى الابتكار» منذ انطلاقتها في العام 2010، لكن هذه الفاعلية تميزت بأنها حملت هدفاً تنموياً.

وأكدت خروب أن المبادرة استطاعت منذ تأسيسها، جذب وإدماج حوالى 2900 شاب وشابة من مختلف مناطق المملكة، شاركوا واستفادوا من جميع ورش العمل والملتقيات التي تم تنظيمها خلال السنوات الماضية.

وتقدم المبادرة خدمات التدريب، والتشبيك مع الجهات الداعمة والحاضنة مرة كل شهرين، بالإضافة إلى خدمات دعم الأفكار الريادية.

وقال أحد الشباب الذين تلقوا تدريباً ضمن ورش المبادرة ، أحمد الديري، أن المبادرة وفرت له والعديد من زملائه الالتقاء مع مدربين وملهمين في مجالات الريادة والابتكار والإبداع، وهو ما زودهم بخطى عملية وعلمية ترشدهم إلى كيفية تحويل أفكارهم إلى واقع ملموس في عالم الأعمال.

وأضاف أن المبادرة وفرت له بعد أن تعرفت على اتجاهاته الابتكارية الكثير من الخبراء والمدربين المتطوعين والمستلزمات التي تمكنه من إجراء الاختبارات، للوصول إلى الفرضية التي وضعها من أجل إنجاح فكرته.

وأوضح الديري أنه يفكر في تحويل الغاز الخارج من مكبات النفايات إلى طاقة يمكن أن يستفاد منها في توليد الطاقة الكهربائية في شكل مجاني، في الوقت الذي ترهق فيه تكاليف توليد الكـــهرباء من البترول الباهظ الثمن موازنة الدولة الأردنية وتستنزف حوالى ثلثها.

ولا يزال الديري في بدايات مرحلة الاختبارات التي يتوقع أن تلقى نجاحاً كبيراً بعد أن تصله معظم المعدات التي تحاول المبادرة توفيرها له، من خلال تبرعات تجمعها من بعض الشركات الكبرى ومؤسسات المجتمع المدني المهتمة بمجال الأبحاث والاختراعات والشباب.

http://www.alhayat.com

youth-entrepreneurship-2


tips-innovation-1

Comments are closed.