روّاد الحب والأمل

hyaghi 25/11/2018 Comments Off on روّاد الحب والأمل
روّاد الحب والأمل

كلمة الدكتور محمد البدري خريج الطب  باسم شباب و شابات رواد

ملاحظة: النسخة الأصلية موجودة في صفحة الفيسبوك الخاصة بالأستاذه السيدة الفاضله سمر دودين

نولد جميعاً حاملين بداخلنا حُلماً غير محدّد المعالم ، نبدأ باكتشافه شيئاً فشيئاً ، عاماً بعد الآخر حتى يصبح واضحاً ، و نبدأ من تلك اللحظه بامتلاك سببٍ للعمل ، سببٍ للإستيقاظ كل يوم ، سببٍ للنهوض بعد التعثر … سببٍ للعيش

     تَصحبُنا الحياة في مراحلها الثلاث ، الحباة المدرسية ، الحياة الجامعية و الحياة الواقعية ، نصقل فيها شخصيتنا ، نكوّن ذاتنا ، نلتقي بمن يُحبّنا و نواجه من يحاول اغتيال أحلامَنا إيماناً منه بغياب من يحاسب و يسائل من ارتكب الجريمة

     يسقط البعض ولا ينهض في المرحلة الأولى ، الحياة المدرسية ، إما بسبب “بعض” المعلمين الذين يفتقرون للمهارات و الأساليب اللازمه لمهمّة التعليم و بالبناء ولا يرون في مهنة التعليم الا وظيفه ، و يسقط البعض أيضاً بسبب أهالٍ يدفعون بأبنائهم للعمل في سن مبكر في أحياءٍ غير آمنه.

فمن المسؤول ؟

     و يقف البعض الآخر على أبواب المرحلة الثانية ، الحياة الجامعية ، فهو لا يملك أهم متطلبات الحصول على حق التعلّم ، المال ، أو لأن قسوة الحياة دفعته للعمل ليعيل من هم أضعف منه في الأسرة ، و يقف الكثير على أبواب هذه المرحلة ، ناظرين من بعيد ، فقط لأن البعض يظن بأن لا حق للكادحين و الكادحات بالتعلم ، أو حتى بالحُلُم

     في رحلتنا نلتقي بروّاد ، المؤسسة التي فتحت لنا هذا الباب ، فيها تعلمنا أن القوي هو من يستمع ، هو من يُرشد ، هو من يساعد و هو من يتسامح

     تعلمنا أن الإستماع للآخر و احترام رأيه هو واجب علينا و حق لنا ، رأينا بذور طاقتنا تنمو و تزهر خلال الأعوام ، تعلمنا كيف نعطي ، كيف نقرأ ، كيف نفكّر و نبحث ، كيف نبني … تعلمنا كيف نحب

     فنجتاز هاتين المرحلتين بتوفيق من الله بأن أوجد لنا أباً و أماً مُسانِدَين و وفقنا للقاء أناس يؤمنون بأن الحلم و الحياة هما حقّان لرقيقي الحال ، حقّان للإناث كما هما للذكور

     لنصل إلى المرحلة الأخيرة ، الحياة الواقعية ، التي تجمعت عقباتها و كونت جداراً نكاد لا نرى له نهايه ، يحجب عنا ضوء أحلامنا الذي قادنا طوال هذه المده ، جدارٌ عزّزه الفساد الإداري ، “الواسطه” ، العنصرية ، سوء التعليم ، فقر الثقافه ، البطاله و مسؤوليات الحياة المتزايده باستمرار

     لربما يُخفي خلفه من وضع لنا العوائق في المراحل السابقه محاولاً إيقافنا

     ‏

     ‏ظلالٌ تحارب كل ما تعلمناه

     ‏ظلالٌ لا حلم لها

     ‏ظلالٌ تتغذى على أحلامنا

     في بداية الأمر يَكُن السؤال ، هل سنعبر هذا الجدار يوما أم سنستسلم قبل أن نرى ما على الجانب الآخر ؟؟

لكننا ندركُ لاحقا أن طاقة الفرد وحيداً لا تكفي ، فعلى جميع “الحالِمين” أن يعملوا معاً لتحطيم هذا الجدار

و ندركُ أن قيم “روّاد” التي غُرست فينا ستساعدنا على اكمال الطريق الذي بدأناه معا ، طريق صنع مستقبل أفضل لنا و للأجيال التي تلينا ليتعافى هذا الوطن و ينهض بنا و معنا

https://ruwwad.ngo

 

Comments are closed.