كيد النساء

hyaghi 09/12/2014 Comments Off on كيد النساء
كيد النساء

كيد النساء

تزوج الحجاج من امرأة عربية شديدة الجمال، كان اسمها هند. تزوجها رغما عنها وأبيها. وذات مرة وبعد مرور سنة على زواجهما، جلست هند أمام المرآة تترنم بهذين البيتين: وما هند الآ مهرة عربية ….. سليلة افراس تحللهل بغل

فسمعها الحجاج فغضب. أمر خادمه بأن يذهب الى هند ويبلغها أنها طالق ويعطها عشرين ألف دينار.

فذهب الخادم وقال لها: كنت… فبنت كنت (يعني كنت زوجة وأصبحت طليقة).

ولكنها كانت أفصح منه فردت عليه: كنا فما فرحنا… فبنا فما حزنا. وأضافت: خذ هذه العشرين ألف دينار لك هدية للبشرى التي أتيت بها.

وبعد طلاقها من الحجاج لم يجرؤ أحد على خطبتها خوفا من بطش الحجاج. وهي لم تقبل بمن هو أقل من الحجاج. أغرت بعض الشعراء بالمال ليمدحوها عند الخليفة عبدالملك بن مروان، والذي أعجب بها وطلب الزواج منها. وافقت هند بشرط قالت فيه: أوافق بشرط أن لا يسوق الجمل من مكاني هذا اليك في دمشق الآ الحجاج بنفسه.

وافق الخليفة وأمر الحجاج بتنفيذ شرطها. فبينما الحجاج يسوق الجمل اذ بها توقع من يدها دينارا متعمدة ذلك، وقالت للحجاج: يا غلام لقد أوقعت مني درهما فأعطنيه. أخذه الحجاج من على الأرض وقال لها: انه دينار وليس درهما. فنظرت اليه وقالت: الحمد لله الذي بدل الدرهم بدينار. ففهمها الحجاج أحتفظ بذلك لنفسه (أي أنها تزوجت من هو أفضل منه).

وعند وصولهم الخليفة، تعمد الحجاج أن يتأخر في الاسطبل بينما الناس يتجهون للوليمة. فأرسل اليه الخليفة ليحضر الوليمة. فرد الحجاج: لقد ربتني أمي على ألآ آكل من فضلات الرجال.

فهم الخليفة ما قصده الحجاج ولم يقرب هند ولم يعاشرها.

فهمت هند السبب، فاحتالت لذلك وأمرت الجواري أن يخبروها بقدومه لأنها أرسلت اليه أنها بحاجة ماسة له في أمر ما. تعمدت قطع عقدها اللؤلؤ فور دخوله، ورفعت ثوبها لتجمع فيه حبات اللؤلؤ، ولما رآى الخليفة جسمها أثارته روعة جمالها وتندم لعدم دخوله بها. فقالت هند وهي تنظم حبات اللؤلؤ: سبحان الله.

فقال الخليفة عبدالملك مستفهما: لم تسبحين الله؟ أجابته: ان هذا للؤلؤ خلقه الله لزينة علية القوم.

فقال: نعم فقالت: ولكن شاءت حكمته الآ يستطيع ثقبه الآ الغجر.

فقال متهللا: نعم والله صدقتي. قبح الله من لامني فيك.

ودخل بها وعاشا عيشة هنية. فغلب كيدها كيد الحجاج.

Comments are closed.