كيف تتخلص من زوجتك؟

hyaghi 07/11/2012 Comments Off on كيف تتخلص من زوجتك؟

كيف تتخلص من زوجتك؟

 قد يكون هذا العنوان غريباً لدى البعض، وقد يشتمني البعض عليه، وقد يتسأل البعض ما المغزى من هذا المقال.   يعتمد ذلك على طبيعة وشخصية القارئ، إلا أنني أجزم أن معظم القراء قد جرهم الفضول القاتل لقراءة المقال، ومنهم من يسعى فعلاً للتخلص من زوجته، وقد يكون البعض منهم من الزوجات اللواتي سيقرأن المقال للاستفادة منه لوضع الخطة المضادة التي تُمكِنها من إفشال مخطط التخلص منها، وهناك فئة أخرى على وشك الزواج تريد التعرف على هذه الطريقة لاستخدامها عند اللزوم، وبغض النظر عن أي فئة تكون يا عزيزي القارئ فإني في كل الأحوال أعلن إخلاء مسؤوليتي القانونية والأدبية ممن قد يستخدم هذا المقال لأغراض غير شرعية.

 في زمننا هذا وما أشاهده من تحرر زائف ومسلسلات رومانسية بعيدة عن الواقع والكذب بين الأصدقاء أصبحت لدي قناعة تامة بأن نسبة لا بأس بها مـن الأزواج يريدون التخلص من زوجاتهم بطرق أو بأخرى (وبلا شك نسبة شبيهة، زوجات يُردن التخلص من سجن الزواج)، فقد يكون هذا التخلص مأساوياً والعياذ بالله، وقد يكون التخلص منها بإعطائها تذكرة باتجاه واحد إلى بيت أهلها، وهناك نوع أخير وهو الأهم يتمثل في التخلص المؤقت مما تسببه من إزعاج ونكد في حياته الزوجي فممكن أن يهديها تذكرة سفر إلى منتجع في البهاما كي ينجز هو بعضاً من أعماله التي طال تأخرها.

وفي جميع الأحوال لا يمكن للرجل أن يصل لهذه الرغبة الملحة إلا بعدما طفح الكيل الزُبى، إذ أن المشكلة التي يعاني منها الرجل تتمثل في نظرية الاستحواذ التي تؤمن بها المرأة في تعاملها مع الرجل، فنظرية الاستحواذ هذه لا تختلف عن الطريقة التي يطبقها فـريق برشلونة الاسباني الذي يبهرنا بقدرته على الاستحواذ بالكرة في مواجهـة خصومه ليستطيع تسجيل الأهداف في مرمى الخصم، أما الاستحواذ الذي تمارسه المرأة فتسعى من خلاله إلى هـدف السيطرة على الرجل ليكون خاتماً في اصبعها وتضمن عدم انقياده وراء امرأة أخرى.

 تطبيق نظرية الاستحواذ لدى الزوجة يتجلى في الكثير من التصرفات والممارسات الهدف منها إشعار الزوج بأنه صار ملكاً لها وتحت وصايتها، قد يبدأ ذلك بطريقة قد لا يشعر بها بأن تبدأ بالاستحواذ على خزانة ملابسه بحجة أنه ليس لديها متسع كافٍ لملابسها الكثيرة، ثم تكون الخطوة التالية بتوجيه رسائل مباشرة بأنه يجب ألا يقدم على أي شيء إلا بعد استشارتها أو على الأقل بعلمها، ويتجلى ذلك بالأسئلة اليومية التي تعاد بشكل آلي كل يوم مثل: أين ستذهب؟ ومع من؟ وماذا ستفعل؟ ومتى سترجع؟، إضافة إلى العديد من المكالمات الهاتفية بين الحين والآخر للاطمئنان على الزوج من جهة وإشعاره بالاستحواذ من جهة أخرى.

 كذلك تتجلى نظرية الاستحواذ بشكل أكبر عند خروج الزوجين معاً في الأماكن العامة، فلا يستطيع الزوج النظر بحرية في كافة الاتجاهات ولا التركيز على ما هو جميل ولا على ما هو قبيح، وإذا ما وقعت عينا الزوج على فتاة جميلة أو أقدم على فعل لم يعجبها تكون رسالتها واضحة: دواك في البيت! أما إذا كان الزوج مثار إعجاب الفتيات في الأماكن العامة فتقوم الزوجة حينها بإمساك يديه من باب إحكام السيطرة عليه وتوجيه رسالة إلى الفتاة الأخرى بأنه تحت عهدتها ولن ينقصها حينها إلا أن تغني أغنية: مش حتنازل عنك أبداً مهما يكون.

 والتنازل فن قليل من أتقنه مثله مثل فن الإنسحاب في المعارك الحربية.  ورحم الله الرئيس المصري أنور السادات عندما أصدر أوامر بحذف مادة فن الإنسحاب التي كانت تُدرّس في الكليات الحربية متداعيا أن الشعب المصري لا ولن ينسحب، وكانت النتيجة تلبُّك جيوشه وقتل الكثير عندما إضطروا للإنسحاب.

 كثيراً ما توصي الأم إبنتها قبل الزفاف بعدم التنازل عن حقها مهما كلّف الأمر، ووالدة الزوج توصي إبنها بالمثل وبالتشدد بمواقفه وعدم التنازل مهما كلّف الأمر.  وهنا يبدأ الصراع الذي ربما لا ينتهي إلآ والعياذ بالله بالطلاق وهو أبغض الحلال عند الله أو أن يدرك الزوجان أن الحل الأمثل هو التنازل من قبل الطرفين.   ذلك طبيعي مثل المد والجزر في الأنهار والبحار.  لا بد من التنازل كي يسير المركب.

 التنازل لا يعني الرضوخ، فهو يأتي بعد إقتناع طرف بوجهة نظر الآخر المخالفة لوجهة نظره، ويكون بالوصول إلى تقارب في الأفكار بين الطرفين.   والتنازل يجب أن يكون من قبل الطرفين.  ومع تقدم الزمن تصبح الأراء متقاربة جداً لفهم كل منهما للآخر.

 ومن الأمور التي تجعل شخصاً يرفض التنازل هو عدم النضج الفكري أو العاطفي وهذا دليل على غياب الثقافة أو الفقه للحياة الزوجية.   وسبب آخر هو الشعور بالنقص الذي يدع الشخص للتمسك برأيه حتى لو كان خاطئا، وذلك طريقة لإظهار قوة شخصية زائفة.

ومع كثرة هذه التصرفات ينتاب الزوج إحساس بالقهر والدكتاتورية والنكد وبأنه مقيد في حركته وتصرفاته، إذ أن الرجل متمرد بطبعه، يعشق الحرية مثل البلابل، ولا يحب أن يكون على هوى الآخرين إلا في حالات نادرة، وإزاء هذا الإحساس يحاول الزوج فرض سيطرته وإثبات وجوده من خلال التفكير الجاد والحقيقي في التخلص من زوجته التي جعلت حياته سجناً مفتوحاً لا يختلف عن السجون الحقيقية.

 عزيزي القارئ:  أعلم أني قد وصلت للفقرة الأخيرة، ومتأكد بأنه لا يزال الكثير منكم ينتظرون معرفة الطريقة الناجحة، إلا أنه من الواجب التنويه أنني لم أشر لا من قريب أو من بعيد بأن المقال سيعطي القارئ الوصفة الحقيقية للتخلص من زوجته، فقد كان كل ما سبق شرح للحالة التي يمكن أن يصل لها الزوج في علاقته الزوجية، وهذا ما يدعوه لطلب مساعدة القراء لعل أحدهم يمكنه الإجابة على السؤال: كيف تتخلص من زوجتك؟

 

المراجع: 

 1.  خالد السويدي – البيان

2.  آراء زملاء ذكور وإناث (رغبوا عدم ذكر أسمائهم)

 

Comments are closed.