لا أعذار بعد اليوم

admin 07/11/2012 Comments Off on لا أعذار بعد اليوم

كفى أعذاراً وبكاءاً كالأطفال …. ونجاح الإدارة بلا أعذار

 

أنت الآن في سُلّم الإدارة وترأس عدداً من الموظفين، فكن قدوة حسنة.   لا تخلق أعذاراً ولا تختبىء وراء الأوهام. لا أعذار بعد اليوم!

 

إن كنت كفؤاً وتتحمل الأمانة، فلتقنع نفسك بتحمل مسؤلية أفعالك.   والكل يدفع ثمن أفعاله وقراراته.

 

هل تعلم أن رئيس شركة أبل (ستيف جوبس) إعتاد إعطاء محاضرة قصيرة لكل موظف يترقى لمنصب نائب رئيس.   في المحاضرة يسأل عن الفرق بين عامل النظافة في مبنى مقر الشركة وأي نائب رئيس.  سؤال غريب لكنه منطقي ويثني كماً من دروس في جعبته.   ملخص الجواب على هذا السؤال أن عامل النظافة إذا سؤل لماذا لم ينظّف المكاتب في الدور الثاني من المبنى وأجاب بالعذر التالي: "كان الباب مقفولاً تلك الليلة" ، فإننا نتقبل عذره حتى وإن كنا مستائيين.   أما إذا سؤل نائب رئيس لماذا لم تتحق الأرباح المتوقعة، فلن يُقبل أي عذر كان.  وسبب الفارق بين الإثنين معروف للعامة.

 

لا تخترع أعذاراً لفشلك.  لا تقنع نفسك بأنك ضحية إلاهية: حظك سيء، زواجك قسمة ونصيب، إقالتك من عملك قضاء وقدر !!  كفاك خداعاً.   إشرب كأس نشوة وإنهض من سباتك.   الخطأ فيك لا في القدَر أو غيره.  أنظر إلى نفسك وسلوكك وأخلاقك وأهدافك.   هل أنت راض عن كل ذلك ؟  هل وزنك أكثر مما ترغب ؟  هل راتبك أقل بكثير مما تحلم به ؟  هل حياتك الأسرية سليمة ؟   هل علاقتك بربك مُرضية ؟

 

"لا أعذار بعد اليوم" ليست مجرد شعار تحمله أو تلصقه على باب مكتبك. إنه خيارك للإستمرار في حياتك أو عملك.  إلغاء الأعذار من قاموسنا هو الفارق ما بيننا الآن وما نسعى له سواء كأشخاص أو شركات.  عند إلغائنا لمبدء صناعة الأعذار، ننتقل لمرحلة تحمّل المسئولية.  حين إذن لديك معرفة تامة بمسئولياتك وغاياتها.   وتحمل المسئولية يبدأ بقمة الهرم: الأب والأم في الأسرة أو الرئيس في الشركات.  كن على دراية بمسئوليتك وعليك إفادة من أنت مسئول عنهم بمسئولياتهم.

إبدأ بنفسك وإتخذ القرار السليم لشخصك، إذ إتخاذ قرار هو الشيء الوحيد الذي نملكه بحق، أما البيت والمال والبنون فكلها ذاهبة ومن الممكن أن تؤخذ منا إلآ حرية القرار لذاتك.   لا تكذب على نفسك.  أنظر في المرآت وصارح نفسك بما تريد من الحياة.   لا تكذب فالآخرون ليسوا بأغبياء ويمكنهم أن يكتشفوا المراوغ والكاذب.

 

"لا أعذار بعد اليوم".   العُذر هو قصة خيال ننسجها لنقنع أنفسنا بأُكذوبة تخيلناها أو إخترعناها.  نعم، ننسجها لنقنع أنفسنا قبل المحاولة بإقناع الآخرين.

 

 

ملاحظة طارئة:   في عالم الشركات والأعمال، للأسف إعتاد المدراء أو رؤساء الشركات بإبتكار أعذار طفولية لعدم تحقيقهم الأهداف المتفق عليها في بداية العام المالي.   والمحزن أكثر أن الإدارة العليا غالباً ما تنصاع وتبلع الأعذار والخسارة وذلك لجهلها في علم الإدارة.   حبذا لو إعتبروا من الحكماء: مدير منطقة الشرق الأوسط وشرق أوروبا لشركة الكوكاكولا في إجتماعه السنوي مع مدرائه للتسويق والمبيعات أمر بتحقيق هدف إستراتيجي لمضاعفة المبيعات بحلول عام 2020.  إعتبره البعض جزءاً من الخيال لكن هذا الحكيم لم يخط الهدف وحسب بل شرح شرحاً وافياً ثلاثة طرق لتحقيق الهدف المنشود.   هذه هي القيادة السليمة التي لا تدع مجالاً للفشل والأعذار.   وحينها الحساب والثواب يكون عادلاً.

 

Comments are closed.