لعنة الله على الفقر

hyaghi 01/04/2017 Comments Off on لعنة الله على الفقر
لعنة الله على الفقر

يا جماعة، الفقر ما هو عيب ولا صفه ولا نمط حياه. الفقر هو خلل إجتماعي.

جميع فئات المجتمع والجهات الحكومية والمنظمات الإجتماعية عليها مسئولية كبيرة لمعالجة هذا الخلل الإجتماعي الخطير.

علماً أن الفقر والغنى هي أشياء نسبية، فأنا غني بالنسبة لجارتي وفقير مقارنة بماركزاكربيج.  الفلوس ما هي إلآ وسيلة ويجب أن لا تكون غاية.

من دُروس أمي العامية رحمها الله:

  1. في الأمور الماديه قارن نفسك بمن هم أقل حظاً منك كي تشكر الله على ما لديك.
  2. في الأمور العملية والدراسية قارن نفسك بمن هم أفضل تحصيلاً منك كي تجتهد أكثر.

ومن تجربتي في الحياة مع أفقر فقراء أمريكا وأغناهم لاحقاً أيضاً، تعلمت أن المجتمع بأسره عليه مسئولية ضمان تكافل إجتماعي كل فرد ومؤسسة حسب قدراتهم:

  1. خطأ ما فعلته دول غربية بإنشاء ما يًسمى بنظام الولفير (يتقاضى الفقير مبلغاً شهرياً مع بعض من الميزات الأخرى). وهذا لم يُسهم في تقليل نسبة الفقر في بلاد الغرب بل بالعكس جعل طبقة الأغنياء تكره الفقراء. وهذا غير صحّي ويُسهم في إزديادة الفجوة ما بين الطبقتين.
  2. الإسلام عالج الفقر بفرض زكاة (من الشاه ذانها، كما كانت تقول أمي). الكل يُعطي القليل مما وهبه الله ولا مانع أن يزيد قليلاً للأقرباء أو المُقربين.  هذا تكافل وتكاتف إجتماعي.
  3. لا تُحد من سقف غنى شخص أو مؤسس إذ ذلك سيخلق طرقاً للترعب على النظام وربما سيحد من المثابرة والعمل بجدية متواصلة. وقد فشلت النظريات التى نادت بالمساواة الإقتصادية أو وضعت سقفاً لما يمكن لشخص أن يمتلك.  كما فعلت الماركسية والإشتراكية على سبيل المثال وأصبح قادتها ورُسلها من الطبقة الفاحشة الثراء لدرجة أنه كُتبت عنهم قصص عديدة مثل رواية (مزرعة الحيوانات – أنيمالز فارم).
  4. المساهمة بتأسيس مشاريع تهدف لتمكين أفراد المجتمع (علّم الصيد بدل أن تُعطي سمكاً).

وعيب علينا ما نُعطي ففي العطاء مُتعة ولذه لأنك تُدخل البهجة على قلوب الآخرين.  ولا أقصد بالعطاء التبرع بالمال، بل العطاء بالعلم ومد يد العون والإرشاد والتوعية وفتح أبواب وتذليل عقبات.  وأخيراً فعل شيء مستديم يُفيد الآخرين بإستمرار (صدقة جارية).

على الأغنياء والمثقفين مسئولية كبيرة وكذلك على المؤسسات الحكومية للمبادرة بتمكين أفراد المجتمع وتحفيزهم على النهوض والمشاركة الفعّاله.  وعلى الفقراء مساعدة أنفسهم بالإهتمام بمستقبلهم وتحمّل المسئولية وعدم اللجوء إلى أعذار لا تخدم مصلحتهم.

بلا شك أن معظم أغنياء العالم والحكومات لا تكترث بالطبقة ما دون المتوسطة.  تصوروا لو قام كل غني بتخصيص جزء بسيط من ثروته لتأسيس مشاريع ريادية وإجتماعية كما فعل على سبيل المثال الأستاذ فادي غندور وفريقه بتأسيس مؤسسة رواد ؟

أنا كنت فقيراً جداً قبل خمسين عام.  وهذا فخر لي إذ الحمد الله كان له أثر كبير على شخصيتي وحياتي.  وللمزيد يمكنكم قراءة نبذه من قصة حياتي باللغة الإنجليزية على هذا الرابط:

https://yaghi.net/wp-content/uploads/2017/03/Yaghi-My-Story-12-3-2017.pdf

Comments are closed.