يا رَب غيّر هذا الحال بحالٍ أفضل

hyaghi 25/02/2013 Comments Off on يا رَب غيّر هذا الحال بحالٍ أفضل

بعضُ الناسِ تقول: "عيب"ن وبعضهم يقولُ "عاداتنا لا تسمح"، وآخرون يُرددون "هكذا خلقني الله ونشأت وتربيت".

 

هذه كلها أعذارٌ يلجأ لها الفرد والمجتمع للتغطية على الفشل في قابلية أو رغبة التغيير.   وطبعاً دائماً التغيير صعب وتغيير ما تعود عليه الفرد أو المجتمع هو من أصعب المهام.  ولكن إلى متى؟ إن لم يبدأ الشخص بالخطوة الأولى ليُحاول التغيير فإنه من المستحيل أن يحصُلَ على التغيير المنشود.

 

هذه الأعذار  تُشكّلُ أثقالاً على أصحابها وما هي إلآ خُرافاتٌ وتقاليد كبَّل بها الإنسان قواه واستعداداته وطاقاته المعنوية الزاخرة.

 

وطبعاً أنا أُدرك بلا شك أنه لا يمكن التعميم بأن جميع العادات سيئة ويجب علينا تغييرها.  فهناك العديد من العادات الحسَنة التي يجب الحفاظ عليها.

 

إذا أردنا النجاح في التغيير، يجب أن نحرص على التحول تدريجياً وعِبر فترةٍ رُبما ليست بالقصيرة ونبدأ بالتحوّل من التبعية إلى الاستقلال  ثم إلى الاعتماد المتبادل. وذلك على الرغم من حقيقة أن الاستقلال هو النموذج الحالي لمجتمعاتنا.  بالعكس، فإنه يمكننا تحقيق الأكثر بكثير من خلال التعاون ما بيننا والتخصص الفردي، ولكن لا يمكننا الوصول إلى مبتغانا قبل أن يتحقق الاستقلال أولاً.

 

ولكي يتغيّر حالٌ لحالٍ أفضل، علينا إتباع بعضٍ من القواعد التي أرساها ستيفن كوفي (ويقول الله عز وجل "لا يُغيّر الله ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم") ولمن آمن بكتاب الله يجد فيه الكثير من الدروس والعبر لإصلاح الذات والمجتمع والمؤسسات.   أرسى الإسلامُ الكثير من القواعد لبناء مجمتمعٍ صالح سليم ومؤسسات مُنتجة ناجحة قوية:


 كن مُبادراً سبّاقاً لفعل الخير

 

نحن بني آدم تعودنا على الإيمان بأن القيود البشرية يتحكّم بها: الحتمية الوراثية، والحتمية النفسية والحتمية البيئية.  دعنا نتمعّن أفعالنا اليومية قليلاً.  سنكتشف أنه في الفترة ما بين أول ردة فعل لنا لحدثٍ ما وفعلُ شيء تجاه ذلك الحدث، توجد خيارات عدة ولنا حريةُ الإختيار.  أي أننا بالفطرة لا نعمل بالريموت كنترول مبرمجين.

 

إذاً، نحن مسؤولون عن حياتنا.  وسلوكُنا هي نتيجة ٌ لقراراتنا وليس لظروفنا.  يمكننا إخضاع مشاعِرنا لقيَمِنا.  إننا نمتلك كل ما نتحتاج (المبادرة والمسؤولية) لتحقيق ما نريد.  ولكي تكون سبّاقاً يجب أن تعمل على تغيير الظروف بما يخدم أهدافك ، لا أن تغير أهدافك وفقاً لما تمليه الظروف .

 

إحرص أن تبدأ والنهاية (المنال) في ذهنك

 

هذا يعني أن تبدأ ولديك فهم واضح وإدراك جيد لما أنت ماض إليه، أن تعرف أين أنت الآن؟ وتتحقق من أن خطواتك ماضية في الطريق الصحيح .


نحن جميعا نلعب أدواراً متعددة في حياتنا لكن تحديد الهدف أو الرسالة يجعلنا اكثر دقة في معرفة الطريق الصحيح.

 

إبدأ بالأهم قبل المُهم

 

نظم أمورك واتخذ إجراءاتك على أساس الأسبقيات:  الأهم ثم المهم.  يجب التركيز على الأمور الهامة وغير العاجلة لمنع الأزمات وليس لمواجهتها.  ومفتاح الطريق لتحقيق هذا الهدف هو تفويض السلطة والاختصاصات.

 

فكّر بالمنفعة العامة ولا تكن أنانياً

 

ليس ضرورياً أن يخسر واحد ليكسب الآخر، هناك ما يكفي الجميع، ولا داعي لاختطاف اللقمة من أفواه الآخرين.

 

حاول أن تفهم أولا، ليَسهُل على الآخرين فهمك

 

إذا أردت أن تتفاعل حقاً مع من تعاملهم، يجب أن تفهمهم قبل أن تطلب منهم أن يفهموك.

 

تكاتف مع الآخرين (يد الله مع الجماعة)

 

كن منتمياً للمجموع عاملا من أجله.   المجموعية ليست مجرد الجماعية، لأن نتاج العمل من أجل المجموع سيكون أكبر وأكثر من مجرد حاصل جمع نتاج أعضاء المجموعية .

 

إشحن قُواك وإستعِد بكل ما أُتيح إليك

 

لكي تكون فعالاً يجب أن تجدد قوتك ومقدراتك متمثلةً في الأبعاد الأربعة للذات الإنسانية "الجسم، العقل، الروح، العاطفة" وهذا يتطلب تنمية الجسم بالرياضة، وتنمية العقل بالمعرفة والثقافة، وتنمية الروح بالإيمان والقيم، وتنمية العواطف بالتواصل مع المجتمع وصولاً إلى المنفعة المتبادلة.

 

Comments are closed.