ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻮﻛﺎﻛﻮﻻ

hyaghi 15/07/2013 Comments Off on ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻁﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻮﻛﺎﻛﻮﻻ

ﺩ. ﻋﺎﺩﻝ ﻣﺣﻣﺩ ﻋﺎﻳﺵ ﺍﻷﺳﻁﻝ
 

ﻓﺭﻭﻕ ﺷﺎﺳﻌﺔ ﺑﻳﻥ ﻣﺻﻁﻠﺢ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﻛﻧﻅﺎﻡ ﺳﻳﺎﺳﻲ (ﻣﻣﺎﺭﺳﺔ) ﻭﺑﻳﻥ ﻣﺳﻣّﻰ ﺍﻟﻛﻭﻛﺎﻛﻭﻻ ﻛﻣﺷﺭﻭﺏ ﺻﻳﻔﻲ (ﻣﻧﻌﺵ)، ﻭﻟﻛﻥ ﻣﺎ ﻳﻘﺭﺑﻬﻣﺎ ﺟﻧﺑﺎً ﺇﻟﻰ ﺟﻧﺏ ﻭﻳﺟﻌﻠﻬﻣﺎ ﺃﻛﺛﺭ ﺗﻼﺯﻣﺎً ﻭﺍﺗﺳﺎﻗﺎً ﻫﻭ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻌﺎﻣﻝ ﺍﻟﻣﺷﺗﺭﻙ ﻭﺍﻟﻣﻬﻡ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻳﺗﻣﺛﻝ ﻓﻲ ﺃﻧﻬﻣﺎ (ﺻﻧﺎﻋﺔ ﺃﻣﺭﻳﻛﻳﺔ)، آآخ
 


 ﺑﺩﺃﺕ ﺷﺭﻛﺔ ﻛﻭﻛﺎﻛﻭﻻ ﺑﺈﻧﺗﺎﺟﻬﺎ ﻟﻠﺳﻭﻕ ﺍﻷﻣﺭﻳﻛﻳﺔ ﻣﻧﺫ ﺃﻭﺍﺧﺭ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﺗﺎﺳﻊ ﻋﺷﺭ ﻭﺃﻭﺍﺋﻝ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﻣﺎﺿﻲ، ﺩﺍﺧﻝ ﻣﺻﺎﻧﻊ ﺻﻐﻳﺭﺓ ﻭﺑﺳﻳﻁﺔ، ﻭﻟﻛﻥ ﺑﻔﺿﻝ ﺍﻟﺩﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﻣﺗﻭﺍﺻﻠﺔ ﺑﻣﺧﺗﻠﻑ ﺍﻷﺳﺎﻟﻳﺏ ﻭﺷﺗﻰ ﺍﻟﻭﺳﺎﺋﻝ ﺍﻟﺗﻲ ﺍﻋﺗُ ﻣﺩﺕ ﻁﻭﺍﻝ ﺍﻟﻭﻗﺕ، ﻭﻋﺩﻡ ﻅﻬﻭﺭ ﺃﻱ ﻣﻧﺗﺟﺎﺕ ﻣﻣﺎﺛﻠﺔ ﻭﻣﻧﺎﻓﺳﺔ، ﺫﺍﻉ ﺻﻳﺗﻬﺎ ﻭﺍﺷﺗﻬﺭﺕ ﺑﻧﻛﻬﺗﻬﺎ، ﺍﻷﻣﺭ ﺍﻟﺫﻱ ﺳﻬّﻝ ﺍﻧﺗﺷﺎﺭﻫﺎ -ﻛﻣﺷﺭﻭﺏ ﻋﺎﻟﻣﻲ- ﻟﻳﺱ ﺩﺍﺧﻝ ﺍﻟﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﻭﺍﻟﺩﻭﻝ ﺍﻟﻣﺟﺎﻭﺭﺓ ﻟﻬﺎ ﻭﺣﺳﺏ، ﻭﻟﻛﻥ ﺗﺟﺎﻭﺯﺕ ﻓﻲ ﺍﻧﺗﺷﺎﺭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻛﺛﺭ ﻣﻥ 150 ﺑﻠﺩﺍً ﺣﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ

ﻟﻡ ﻳﻛﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻻﻧﺗﺷﺎﺭ ﺑﻳﻥ ﺍﻟﺑﻠﺩﺍﻥ ﺳﻬﻼً ﺃﻭ ﺑﻼ ﺛﻣﻥ، ﺑﻝ ﻛﺎﻥ ﺍﻣﺗﻳﺎﺯﺍً – ﺗﺻﺭﻳﺣﺎً- ﺗﻣﻧﺣﻪ ﺍﻟﺷﺭﻛﺔ ﺍﻷﻣﺭﻳﻛﻳﺔ (ﺍﻷﻡ) ﺑﻌﺩ ﺗﻘﺩﻳﻡ ﺍﻟﻁﻠﺏ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻭﺍﻟﻣﺳﺗﻭﻓﻲ ﻟﻠﺷﺭﻭﻁ ﺍﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﻬﺎ ﻣﻥ ﻗِﺑﻝ ﺍﻟﺷﺭﻛﺎﺕ ﺍﻟﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﺗﻠﻙ ﺍﻟﺩﻭﻝ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺷﻕ ﺍﻟﺭﺑﺣﻲ ﻭﺑﺩﺭﺟﺔٍ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﺷﻕ ﺍﻟﺧﺎﺹ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻳﺗﻌﻠﻕ ﺑﺣﻘﻭﻕ ﺑﺭﺍءﺓ ﺍﻻﺧﺗﺭﺍﻉ ﻭﺿﻣﺎﻥ ﻋﺩﻡ ﺇﺣﺩﺍﺙ ﺃﻳّﺔ ﺗﻐﻳﺭﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﻘﺎﺩﻳﺭ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻟﻣﻛﻭّﻧﺎﺕ ﺍﻟﻣﻧﺗﺞ ﻣﻥ ﻣﻳﺎﻩ ﻭﺳﻛﺭ ﻭﻣﺳﺣﻭﻕ ﺍﻟﻛﻭﻙ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ ﻭﺍﻟﻭﻋﺎء ﺃﻳﺿﺎً، ﻭﺳﻭﺍء ﻛﺎﻧﺕ ﺗﻠﻙ ﺍﻟﺗﻐﻳﺭﺍﺕ ﺗﺗﻌﻠﻕ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻧﻘﺻﺎﻥ، ﺣﺗﻰ ﻭﺇﻥ ﺿﻣﻧﺕ ﻧﺟﺎﺣﺎﺕ ﺇﺿﺎﻓﻳﺔ ﻟﺻﺎﻟﺣﻬﺎ، ﻷﻥ ﻣﻬﻣﺔ ﺇﺣﺩﺍﺙ ﺃﻳّﺔ ﺗﻐﻳﺭﺍﺕ ﻫﻲ ﻣﺳﺅﻭﻟﻳﺔ ﺍﻟﺷﺭﻛﺔ ﺍﻟﻣﻧﺗﺟﺔ ﻓﻘﻁ

ﻫﻛﺫﺍ ﺗﺳﻌﻰ ﺍﻟﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﺟﻬﺩﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﺻﺩﻳﺭ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ – ﺑﺎﻋﺗﺑﺎﺭﻫﺎ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﻧﺗﺟﺔ- ﺑﻣﻛﻭﻧﺎﺗﻬﺎ ﻭﺑﺷﺭﻭﻁﻬﺎ ﺍﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻭﺑﺎﻟﺛﻣﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﺗﺭﻳﺩ، ﺇﻟﻰ ﺧﺎﺭﺝ ﺣﺩﻭﺩﻫﺎ ﺧﺎﺻﺔً ﺇﻟﻰ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﺛﺎﻟﺙ، ﻭﺑﺎﻷﺧﺹ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺭﺑﻳﺔ – ﺑﺎﻋﺗﺑﺎﺭﻫﺎ ﻣﺳﺗﻬﻠﻛﺔ-، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺭﻳﺩ ﺧﻠﻌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻙ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﻫﻲ ﻟﻳﺳﺕ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﺍﻟﺣﻘﻳﻘﻳﺔ ﻭﺇﻧﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﺍﻟﻐﻭﻏﺎﺋﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺭﺍﻫﺎ ﺗﺻﻠﺢ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻝ ﺯﻣﺎﻥ ﻭﺃﻭﺍﻥ، ﻭﺍﻟﺗﻲ ﺗﺿﻣﻥ ﻣﻥ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻭﺟﻭﺩ ﻣﻧﻁﻘﺔ ﻣﺿﻁﺭﺑﺔ ﻭﻏﻳﺭ ﻣﺳﺗﻘﺭﺓ، ﺗﻐﻠﺏ ﻋﻠﻳﻬﺎ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﻌﻧﻑ ﻭﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﻭﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ، ﻭﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﺳﺗﻛﻭﻥ ﻣﻧﻁﻘﺔ ﻣﺭﻳﺣﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﺑﺷﺄﻥ ﺗﻧﻣﻳﺔ ﻭﺗﻁﻭﻳﺭ ﻣﺻﺎﻟﺣﻬﺎ ﺍﻟﺗﻛﺗﻳﻛﻳﺔ ﻭﺍﻻﺳﺗﺭﺍﺗﻳﺟﻳﺔ، ﻭﻣﻥ ﻧﺎﺣﻳﺔٍ ﺃﺧﺭﻯ ﻓﺭﺽ ﻫﻳﻣﻧﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻣﻝ ﺍﻟﻣﻧﻁﻘﺔ ﺳﻳﺎﺳﻳﺎً ﻭﺍﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺎً ﻭﺃﻣﻧﻳّﺎً. ﻛﺎﻧﺕ ﻫﻧﺎﻙ ﻣﺷﻛﻼﺕ ﻛﺛﻳﺭﺓ ﻭﺍﺟﻬﺗﻬﺎ ﺍﻟﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﻓﻲ ﺳﻌﻳﻬﺎ ﻟﺩﻓﻊ ﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺗﻬﺎ ﺗﻠﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ. ﻟﻛﻧﻬﺎ ﻭﺑﻌﺩ ﻗﻁﻌﻬﺎ ﺍﻟﻣﺳﺎﻓﺔ ﺍﻟﻁﻭﻳﻠﺔ ﻭﺑﺫﻟﻬﺎ ﺟﻬﻭﺩﻫﺎ ﺍﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ، ﻓﻘﺩ ﻭﺻﻠﺕ ﺇﻟﻰ ﻣﺭﺣﻠﺔ ﻣﻬﻣﺔ ﻣﻥ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻌﺗﺑﺭ ﻧﻔﺳﻬﺎ ﻗﺩ ﺃﻧﺗﺟﺕ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺳﺗﺣﺻﺩ ﻣﺎ ﺯﺭﻋﺕ ﻗﺭﻳﺑﺎً ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﺍﻟﻣﻧﻅﻭﺭ

ﻟﻡ ﺗﻛﻥ ﺍﻟﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﺭﺍﺿﻳﺔً ﻋﻥ ﻣﻌﻅﻡ ﺃﻧﻅﻣﺔ ﺍﻟﺣﻛﻡ ﻟﺩﻭﻝ ﺃﻣﺭﻳﻛﺎ ﺍﻟﺟﻧﻭﺑﻳﺔ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺕ ﺗﻠﻙ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺗﻧﺗﻬﺞ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ ﻣﻥ ﺣﻳﺙ ﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﺣﻛﻡ ﻭﺗﺩﺍﻭﻝ ﺍﻟﺳﻠﻁﺔ، ﻭﻗﺩ ﺭﺃﻳﻧﺎ ﻣﺎ ﺣﺻﻝ ﻓﻲ ﻣﻌﻅﻡ ﺗﻠﻙ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﻣﻥ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺍﻟﻔﻭﺿﻰ ﻭﻋﺩﻡ ﺍﻻﺳﺗﻘﺭﺍﺭ، ﻛﺎﻧﺕ ﺍﻟﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﺍﻟﺳﺑﺏ ﺍﻟﺭﺋﻳﺱ ﻭﺭﺍء ﺯﻋﺯﻋﺗﻬﺎ ﻭﺗﺩﻣﻳﺭ ﺍﻗﺗﺻﺎﺩﻫﺎ، ﻟﺭﻏﺑﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺷﺎﻫﺩﺓ ﺃﻧﻅﻣﺔ ﺣﻛﻡ ﻣﻭﺍﻟﻳﺔ. ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻧﻣﺳﺎ ﻭﻫﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺃﻭﺭﻭﺑﻳﺔ ﺩﻳﻣﻭﻗﺭﺍﻁﻳﺔ ﻋﺿﻭ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻡ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﻭﻓﻲ ﺍﻻﺗﺣﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ، ﻛﺎﻧﺕ ﻣﺣﻝ ﺍﻧﺗﻘﺎﺩ ﻭﻏﺿﺏ ﺷﺩﻳﺩﻳﻥ ﺣﻳﻥ ﺛﺎﺭﺕ ﻛﻝٌ ﻣﻥ ﺍﻟﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﻭﺇﺳﺭﺍﺋﻳﻝ ﺑﻝ ﺩﻭﻝ ﺃﻭﺭﻭﺑﻳﺔ ﺃﻳﺿﺎً ﻋﻧﺩﻣﺎ ﺷﺎﺭﻙ ﺣﺯﺏ ﺍﻟﺣﺭﻳﺔ ﺍﻟﻧﻣﺳﺎﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻻﺋﺗﻼﻑ ﺍﻟﺣﻛﻭﻣﻲ ﻋﺎﻡ 2000، ﺑﺣﺟﺔ ﺃﻧّﻪ ﻳﻣﺛﻝ ﺍﻟﻧﺎﺯﻳﺔ ﻭﺍﺗﻬﺎﻣﻪ ﺑﻣﻌﺎﺩﺍﺗﻪ ﻟﻠﺳﺎﻣﻳﺔ، ﻭﻟﻡ ﺗﻧﺗﺑﻪ ﺗﻠﻙ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺧﺎﺻﺔً ﺍﻟﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﺻﻁﻠﺢ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﻻ ﻣﻔﻬﻭﻣﺎً ﻭﻻ ﻣﻌﻧﻰً ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻭﻗﺕ. ﻭﺣﻣﻠﺕ ﺍﻻﺗﺣﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﺇﻟﻰ ﻓﺭﺽ ﻋﻘﻭﺑﺎﺕ ﺷﺩﻳﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻧﻣﺳﺎ ﺣﻛﻭﻣﺔً ﻭﺷﻌﺑﺎً، ﺇﻟﻰ ﺣﻳﻥ ﺧﺭﻭﺝ ﺍﻟﺣﺯﺏ ﻣﻥ ﺍﻟﺳﻠﻁﺔ

ﻓﻲ ﺇﻳﺭﺍﻥ ﺃﻳﺿﺎً ﻟﻡ ﻳﺭﻕ ﻟﻠﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻲ ﻭﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﺷﻔﺎﻓﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺳﺎﺩﺕ ﺍﻧﺗﺧﺎﺑﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺗﺷﺭﻳﻌﻳﺔ ﻭﺍﻟﺭﺋﺎﺳﻳﺔ ﻣﻧﺫ ﺍﻹﻁﺎﺣﺔ ﺑﺎﻟﺷﺎﻩ 'ﻣﺣﻣﺩ ﺭﺿﺎ' ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1979، ﺑﻝ ﻭﺗﻣﻧّﺕ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺳﻳﺭ ﺇﻳﺭﺍﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ، ﻹﺑﻘﺎﺋﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺏ ﻣﺑﺭﺭﺍﺕ ﺃﺧﺭﻯ، ﺗﺣﺕ ﻭﻁﺄﺓ ﺍﻟﺿﻐﻭﻁﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ ﺍﻟﻣﺗﻣﺗﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻗﺻﺎء ﻭﺍﻟﻛﺭﺍﻫﻳﺔ. ﺃﻳﺿﺎً، ﺣﻳﻥ ﻧﺟﺣﺕ ﺣﺭﻛﺔ ﺣﻣﺎﺱ ﺑﺎﻟﻔﻭﺯ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺗﺧﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺗﺷﺭﻳﻌﻳﺔ ﻣﻧﺫ ﻣﻁﻠﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2006، ﻗﺎﻣﺕ ﺍﻟﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﻭﻟﻡ ﺗﻘﻌﺩ، ﻭﺍﻧﻘﻠﺑﺕ ﺇﺳﺭﺍﺋﻳﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺑﻳﻬﺎ، ﻭﻗﺩ ﻁﺎﻟﺑﺗﺎ ﻭﺑﺷﺩﺓ ﺑﺿﺭﻭﺭﺓ ﺗﺑﻧﻲ ﺍﻟﺳﻠﻁﺔ ﺍﻟﻔﻠﺳﻁﻳﻧﻳﺔ ﻟﻠﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﻭﺇﺟﺭﺍء ﺍﻧﺗﺧﺎﺑﺎﺕ ﺣﻘﻳﻘﻳﺔ ﻭﺷﻔﺎﻓﺔ، ﻭﻗﺎﻣﺗﺎ ﻣﻥ ﻓﻭﺭﻫﻣﺎ ﺑﺎﻟﻭﻋﻳﺩ ﻭﺍﻟﺗﺣﺭﻳﺽ ﻟﺩﻯ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻐﺭﺑﻲ ﻭﺟﺭّﺓ ﺇﻟﻰ ﻓﺭﺽ ﺣﺻﺎﺭٍ ﻛﺎﻣﻝ ﻭﺷﺎﻣﻝ، ﻣﺎ ﻳﺯﺍﻝ ﻳﻌﺎﻧﻳﻪ ﺍﻟﻘﻁﺎﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻥ. ﻷﻥ ﺍﻟﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗ ﺣﺩﺓ ﻭﺗﺑﻌﺎً ﻟﻣﻭﺍﺻﻔﺎﺕ ﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺗﻬﺎ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺣﻔﻝ ﺑﻬﺎ ﻭﺍﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻘﻁﺎﻉ ﻓﻲ ﺗﻠﻙ ﺍﻟﻔﺗﺭﺓ، ﺗﻘﺿﻲ ﺑﺿﺭﻭﺭﺓ ﺃﻥ ﺗﻛﻭﻥ ﺣﺭﻛﺔ ﺣﻣﺎﺱ ﺩﺍﺧﻝ ﺇﻁﺎﺭ ﺍﻟﺣﻛﻡ ﻭﻟﻳﺱ ﻓﻲ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺣﻛﻡ

ﻭﺍﻷﻥ ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﺭﻭﻳﺗﻬﺎ ﺍﻟﻣﺷﻬﺩ ﺍﻟﻣﺻﺭﻱ ﻭﻫﻲ – ﻏﻳﺭ ﺑﺭﻳﺋﺔً ﻣﻧﻪ ﺑﺄﻱ ﺣﺎﻝ- ﻓﻘﺩ ﺍﺩّﻋﺕ ﺑﺎﺩﺉ ﺍﻷﻣﺭ ﺑﺄﻧﻪ ﻏُﻣّﻲ ﻋﻠﻳﻬﺎ ﺣﻳﺙ ﻟﻡ ﺗﺳﺗﻁﻊ ﺑﻌﺩ، ﻣﻥ ﺗﻭﺻﻳﻑ ﺍﻹﺟﺭﺍء ﺍﻟﺫﻱ ﻗﺎﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﺟﻳﺵ ﺍﻟﻣﺻﺭﻱ ﺿﺩ ﺍﻟﻣﻧﺗﺧﺏ (ﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺎً) ﺍﻟﺭﺋﻳﺱ 'ﻣﺣﻣﺩ ﻣﺭﺳﻲ' ﻭﺍﻛﺗﻔﺕ ﻓﻘﻁ ﺑﺎﻟﺩﻋﻭﺓ ﺇﻟﻰ ﺇﻁﻼﻕ ﺳﺭﺍﺣﻪ

ﺇﺫﺍً، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺳﻌﻰ ﺍﻟﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺣﻣﻝ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﻭﺍﻟﺷﻌﻭﺏ ﺍﻟﻌﺭﺑﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻁﺑﻳﻘﻬﺎ، ﻫﻲ ﻟﻳﺳﺕ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﺍﻟﺣﻘﻳﻘﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺑﻬﺎ ﺣﻳﺎﺓ ﺍﻟﺷﻌﻭﺏ ﻭﺗﻘﺩّﻣﻬﺎ، ﻭﺇﻧﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﺍﻟﻣﻠّﻭﻧﺔ، ﻭﺍﻟﻣﺗﻔﻘﺔ ﻣﻊ ﻣﺻﺎﻟﺣﻬﺎ ﻭﻣﻥ ﻳﺩﻭﺭ ﺑﻔﻠﻛﻬﺎ. ﻟﺫﻟﻙ ﻓﺈﻥ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﺣﺗﻭﻡ ﻋﻠﻳﻧﺎ ﺟﻣﻳﻌﺎً ﻛﻌﺭﺏ، ﺍﻻﻟﺗﻔﺎﺕ ﻋﻥ ﻛﻝ ﺍﻟﻘﻳﻡ ﻭﺍﻷﻓﻛﺎﺭ ﻭﺍﻟﻣﻌﺗﻘﺩﺍﺕ ﺍﻷﻣﺭﻳﻛﻳﺔ ﺍﻟﻣﺗﻌﺎﺭﺿﺔ ﻣﻊ ﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺗﻧﺎ ﺍﻟﺻﺣﻳﺣﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺣﺗﻭﻱ ﻣﻔﺎﻫﻳﻣﻧﺎ ﻭﺃﻓﻛﺎﺭﻧﺎ ﻭﻣﻌﺗﻘﺩﺍﺗﻧﺎ ﺍﻟﺗﻲ ﻓُﻁﺭﻧﺎ ﻋﻠﻳﻬﺎ ﺩﻳﻧﺎً ﻭﺩﻧﻳﺎ ﻭﺗﺗﻧﺎﺳﺏ ﻭﻣﺻﺎﻟﺣﻧﺎ ﺍﻵﻧﻳّﺔ ﻭﺍﻟﻣﺳﺗﻘﺑﻠﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺩٍ ﺳﻭﺍء

 

http://jordanzad.com/index.php?page=article&id=128280

 

Comments are closed.