مَن يُعيد الشباب العربي إلى لُغته

hyaghi 20/01/2014 Comments Off on مَن يُعيد الشباب العربي إلى لُغته

مَن يُعيد الشباب العربي إلى لُغته
Dr. Husam Yaghi

&nbsp
 

00:00 / 2:59
 

1X

 

اللغة العربية هي أكثر اللغات تحدثا ضمن مجموعة اللغات السامية، وإحدى أكثر اللغات انتشارًا في العالم، يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة.

  واللغة العربية من أغزر اللغات من حيث المادة اللغوية.  اللغة العربية، من دون اللغات الحية الكبرى كاللغة الإنجليزية والفرنسية على سبيل المثال، تبدو وكأنها لغة يتيمة. لقد فقدت حتى قاموسها منذ قرون! وأية لغة من دون قاموس شامل متجدد هي لغة مهددة بالموت عاجلا أو آجلا. لا يمكن التفكير بلغة حية متجددة كما الحياة، دون قاموسها الحي المتجدد معها.

اللغة العربية هي لغة حيّة وقادرة على التكيف مع المستجدات، فهي بحر كبير – كما يقول شوقي – ولك أن تعلم اتساعها عندما جمع الفيروز آبادي صاحب القاموس المحيط، عددًا من مترادفات الأسماء العربية في كتاب طريف أسماه: “الروض المسلوف.. فيما له اسمان إلى ألوف” وذكر فيه: خمسمائة اسم للأسد، ومائتي اسم للحية، وثمانين اسمًا للعسل.

والمسألة ليست مجرد جمع ترادفات مكررة معظمها مما هجره العرب في الاستخدام, وإنما هناك فروق لغوية دقيقة لا يعرفها إلا أهل اللغة والذوق. فمثلاً: “قعد” غير “جلس” والأفضل أن تستخدم قعد بعد قيام فتقول كان قائمًا فقعد، وأن تستخدم جلس بعد اضطجاع فتقول: كان مضطجعًا فجلس، ولولا الإطالة لذكرنا لكم الفرق بين القلب واللب والفؤاد، وبين راح ومضى وذهب وانطلق, وغيرها من الألفاظ الكثيرة.

هذه اللغة ذات الأصالة والتاريخ العريق والتي قال على لسانها شاعرنا الكبير حافظ إبراهيم: «أنا البحرُ وفي أحشائِه الدّر كامنٌ».

أحبّ لغتي، لغة الضاد، فهي مجدي،سندي وأدبي. إنها ثقافتي و مسار دربي، إنها لغة الأجداد.  إنها لغتي، دربي ومستقبلي.

arab-language-6 Arabic_speaking_world

Comments are closed.