القيادة المخفية – حان الوقتُ لظهورها

hyaghi 14/05/2014 Comments Off on القيادة المخفية – حان الوقتُ لظهورها

في البيت ربما الزوجة تكون القائدة، وأحياناً الزوج يتقمّس تلك الصفة، ولكن في نهاية المطاف في البيوت الصالحة تتم القراراتُ بعد النقاش الديموقراطي والإتفاق. 

وأما في العمل فيعتقد عامةُ الموظفين أن الأفعال القيادية محصورة على شريحة مُعينة من المُدراء.  وذلك بُهتان وجهل. 

ظريفٌ أنني كلّما بدأت بتقييم الموظفين في الإدارات التابعة لي، أسألُ عادةً سؤالاً لا علاقة له بمؤشرات الأداء المُتفق عليها (KPIs).  

السؤال الغريبُ هو: “إعطِني مثالاً لموقفٍ قياديٍ لك خلال الفترة المُنصرمة”.  

وغالباً الجوابُ السريعُ يكون: “متأسف يا دكتور حسام ولكن أنا لستُ في منصبٍ قيادي، على الأقل حتى هذه اللحظة”. 

إما أن يكون ذلك المُوظف ذكياً وبجوابه يطلب بلباقةٍ مني أن أوكل إليه مهاماً قيادية (أي ترقية)، أو، وهو الإحتمالُ الأصح وذلك أن معظم الموظفين يُسيؤن فهم معنى القيادة. 

take-off-1

في البيت طفلُك يُظهر سلوكه القيادية عندما يَعترضُ على مخطط الإجازة الصيفية، ويقترحُ بدائل مع الأسباب الداعمة سواءٌ مالية أو مناخية. 

أما في العملِ، فيوقع الموظفون غيرَ ذلك.   كلُّ موظفٍ يريد منصب الأب أو الأم.  ويَتوقع الموظفون المديرَ أن يُقرر ويدلو بدلوه وما عليهم إلآ السمع والطاعة. 

أولئك يجهلون أن للقيادة أوجه عديدة.  فأنت قائدٌ في كل مرةٍ تبذل جهداً للوفاء بإلتزاماتك.  فأنت بذلك تحرُص على تميُّزِك والتحلي بأخلاقٍ حسنة.  وفي كل مرةٍ سعيتَ لفعل شيء في أفضل طريقة ممكنة، بذلك كنتَ قائداً دون أن تعلم. 

إذاً، القيادة مُتاحة لكل من أرادها بغض النظر عن موقع الشخص ومركزه.  فلنُطلق العنان لتلك المواهب المخفية.  كُن قائداً، كُن مميزاً، أترك بصمتك في هذه الدنيا.

character-traits

Comments are closed.