فلنكُن مثل رسّام المَلِك

hyaghi 01/04/2014 Comments Off on فلنكُن مثل رسّام المَلِك

فلنكُن مثلَ رسّام المَلك

يُروى أنّ مَلكاً كان لديه ساقٌ واحدةٌ وعينٌ واحدة، دَعا الملكُ كلّ رسامي بلاده، ليَرسموا له صورةً جميلة لا تَظهرُ فيها عيوبُهُ ولا إعاقتُه.

عَجزَ الرسامون إلآ واحدٌ، حيث نجح في رسم صورةٍ بديعةٍ للملك كانت مُفاجأةً للجميع.

لقد رسمَ المَلكَ وهو يستعدُ لإصطياد طيرٍ ببندقيته، وقد أغمضَ عينه العمياء وكأنه يُصوبُ بدقة نحو هدفه، وثنى ساقه المبتورة بحيث لا تَظهرُ إعاقتُه.  فصارت لوحتُه تُحفةً فنية رائعة.

المَغزى من هذه القصة، أننا بشرٌ يُمكننا أن نتخيّل شخصاً بلا نقاط ضعفٍ أو عيوب.  يُمكنُ لأي شخصٍ أن يُظهر الجانب المُشرق في الشخص الذي يُحاوره أو يتعامل معه.  وبذلك يَغُضّ الطرف عن عيوب من يتعامل معه، تماماً كما فعل رسّامُ الملك.

هذه مسألةُ مهمةٌ للغاية، لأن الإنسان لا يمكن أن يُغيّر عيوب الآخرين، ولكنه يستطيع أن يُغيّر من نفسه، كأن يكون قُدوةً حسنة بحواره ولباقته، لعلّ الآخرين يحذوا حذوه.  أي أن التغيير يبدأُ منّا نحن، إبتداءً كلٌّ بذاته.  لقد قال الزعيم الهندي غاندي “كُن أنت التغيير الذي تنشده في هذا العالَم”.

Comments are closed.